السؤال:
هناك من المسلمين من يُقصِّر فيما أوجبه الله عليه، فإذا عُوتب في ذلك قال:
«إنَّ التقوى في القلب وليست في الظاهر». ويستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم:
«التَّقْوَى هَهُنا»، وأشار إلى صدره ثلاثًا ..
فنرجو منكم بيان مدى صواب هذا القول؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
لا شكَّ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التَّقْوَى ههُنَا»[1]؛ ويشير إلى قلبه، يعني:
أنَّه إذا اتَّقى القلب اتَّقتِ الجوارحُ. وهذا ليس بدليلٍ، أو ليس بحجَّةٍ لمن يفعل المعاصي
ويقول: إن التقوى ها هنا؛ لأنَّنا نقول له: لو اتَّقى ما ها هنا لاتقت الجوارح؛ لقول النبي
صلى الله عليه وسلم: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ
فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ»[2].
الشيخ محمد بن صالح العثيمين - «فتوى عليها توقيعه».
[1] مسلم (2564).
[2] البخاري (52)، ومسلم (1599).