11-02-2021, 08:40 PM
|
|
|
|
|
الملك والحكيم والنساء
أصدر أحد ملوك فرنسا قراراً يمنع فيه النساء من لبس الذهب والحلي والزينة..
فكان لهذا القرار ردة فعل كبيرة وامتنعت النساء فيها عن الطاعة وبدأ التذمر والسخط من هذا القرار...
وضجت المدينة وتعالت الأصوات بالاحتجاجات ، وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب وجميع أنواع الحلي ،
فاضطرب الملك واحتار في أمره ماذا سيفعل؟
فما كان بوسعه إلا أن يأمر باجتماع طارئ لمستشاريه ...
فحضر المستشارون وبدأ النقاش ، فقال أحدهم: أقترح يا مولاي بالتراجع عن القرار للمصلحة العامة ..
ثم قال أخر: كلا إن التراجع مؤشر ضعف ودليل خوف ويجب أن نُظهر لهم قوتنا
وانقسم المستشارون بين مؤيد ومعارض واحتار الملك ماذا يقرر ...
فقال: مهلاً مهلاً ... احضروا لي حكيم المدينة ، فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة
قال له: أيها الملك لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت ، لا فيما يريدون هم
فقال له الملك : وما العمل؟ أأتراجع إذن
قال: لا ولكن أصدروا قراراً يمنع لبس الذهب والحلي والزينة لأن الجميلات لا حاجة لهن إلى التجميل
ثم أصدروا استثناء يسمح للنساء القبيحات وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب لحاجتهن إلى ستر قبحهنَّ ودمامة
وجوههن ، فأصدر الملك القرار...
وما هي إلا سويعات حتى خلعت النساء الزينة وأخذت كل واحدة منهن تنظر لنفسها على أنها جميلة لا تحتاج إلى
الزينة والحلي
فقال الحكيم للملك : الآن فقط يطيعك الناس عندما تفكر بعقولهم وتدرك اهتماماتهم ، وتطل من نوافذ شعورهم
إن صياغة الكلمات فن نحتاج إلى إتقانه وعلم نحتاج إلى تعلمه في خطابنا الدعوي والتربوي والتعليمي
لندعوا إلى ما نريد من خلال ربط المطلوب منهم بالمرغوب لهم ومراعاة المرفوض عند الناس قبل طرح المفروض
عليهم
أخيراً...
لايوجد شيء يخترق القلوب كلطف العبارة وبذل الابتسامة ولين الخطاب وسلامة القصد
قال تعالى" ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"
hglg; ,hgp;dl ,hgkshx ,hgp;dl
|
5 أعضاء قالوا شكراً لـ جنون الحرف على المشاركة المفيدة:
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 08:09 PM
|