قطف الثمر بشي من سيره امير المؤمنين - منتديات تراتيل شاعر

 ننتظر تسجيلك هـنـا

 

 

منتدياتَ تراتيل شاعرَ َ
 
 
     
فَعَالِيَاتْ تراتيل شاعر
                 



العودة   منتديات تراتيل شاعر > ۩۞۩ تراتيـل الاسلاميـة ۩۞۩ > هدي نبينا المصطفى ▪●

هدي نبينا المصطفى ▪● عليه افضل الصلاه والتسليم قِسِمْ خاص للدّفاعْ عنْ صفْوة و خيْر خلقِ الله الرّسول الكريمْ و سِيرَته و سيرة أصحابِهِ الكِرامْ و التّابعينْ

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 09-10-2014, 02:00 AM   #3



 
 عضويتي » 319
 جيت فيذا » Sep 2014
 آخر حضور » 07-30-2019 (10:29 AM)
آبدآعاتي » 2,839
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 31 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء ♔
 التقييم » بنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond reputeبنت ذاك الامير ♣️ has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك rotana
اشجع shabab
مَزآجِي  »  5

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

My Flickr My twitter

 

بنت ذاك الامير ♣️ غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قطف الثمر بشي من سيره امير المؤمنين



عَدْلـه رضي الله عنه :
كان عمر رضي الله عنه الإمام العادل ، شهِد بذلك القاصي والدّاني ، حتى كان يُحسِب عمّاله لئلا يُظلَم أحد من رعيته .
فقد كان عمر رضي الله عنه يُحاسب عماله في الموسم .
وفي الصحيحين خبر محاسبته رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص – وكان على الكوفة –
وحاسَب سعيد بن زيد رضي الله عنه وغيره .


وبَلَغ من عَدْلِه أن أقام الحدّ على أقاربه ، فقد أقام الحدّ على قدامة بن مظعون وقد شرب الخمر مُتأوِّلاً ، وقدامة هذا هو خال حفصة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم .


وبَلغ عدله أن قضى بالحق لصاحبه وإن كان يهوديا .
روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي ، فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له ، فقال له اليهودي : والله لقد قضيت بالحق .
وفي أخبار حصار بيت المقدس :
أنه " حين أعياهم صاحب إيليا وتحصّن منهم بالبلد وكثر جيشه فكتب الأرطبون إلى عمرو بأنك صديقي ونظيري ، أنت في قومك مثلي في قومي ، والله لا تفتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع ولا تغرّ فتلقى مثل ما لقي الذي قبلك من الهزيمة ، فدعا عمرو رجلا يتكلم بالرومية فبعثه إلى أرطبون ، وقال : اسمع ما يقول لك ، ثم ارجع فاخبرني ، وكتب إليه معه : جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطاتك خصلة تجاهلت فضيلتي ، وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد ، واقرأ كتابي هذا بمحضر من أصحابك ووزرائك ، فلما وصله الكتاب جمع وزراءه وقرأ عليهم الكتاب ، فقالوا للأرطبون : من أين علمت أنه ليس بصاحب فتح هذه البلاد ؟ فقال : صاحبها رجل اسمه على ثلاثة أحرف ، فرجع الرسول إلى عمرو فاخبره بما قال ، فكتب عمرو إلى عُمر يستمده ويقول له إني أُعالج حربا كؤدا صدوما ، وبلادا ادُّخِرت لك ، فرأيك . فلما وصل الكتاب إلى عمر عَلِمَ أن عمراً لم يقل ذلك إلا لأمر عَلِمَه ، فَعَزَم عُمر على الدخول إلى الشام لفتح بيت المقدس " [ البداية والنهاية ] .


لما فرغ أبو عبيدة من دمشق كتب إلى أهل إيليا يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام أو يَبْذُلون الجزية أو يُؤذنون بِحَرْب ، فأبَوا أن يجيبوا إلى ما دعاهم إليه ، فركب إليهم في جنوده واستخلف على دمشق سعيد بن زيد ، ثم حاصر بيت المقدس وضيّق عليهم حتى أجابوا إلى الصلح بشرط أن يقدم إليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فكتب إليه أبو عبيدة بذلك ، فاستشار عمر الناس في ذلك فأشار عثمان بن عفان بأن لا يركب إليهم ليكون أحقر لهم وأرغم لأنوفهم ، وأشار علي بن أبي طالب بالمسير إليهم ليكون أخفّ وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم ، فهوى ما قال علي ، ولم يَهوَ ما قال عثمان ، وسار بالجيوش نحوهم ، واستخلف على المدينة علي بن أبي طالب وسار العباس بن عبد المطلب على مقدمته ، فلما وصل إلى الشام تلقاه أبو عبيدة ورؤوس الأمراء كخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان ، فترجّل أبو عبيدة وترجّل عمر ، فأشار أبو عبيدة ليُقَبِّل يَدَ عُمر ، فهمّ عمر بتقبيل رجل أبي عبيدة فكفّ أبو عبيدة فكفّ عمر ، ثم سار حتى صالح نصارى بيت المقدس ، واشترط عليهم إجلاء الروم إلى ثلاث ، ثم دخلها .


فأنت ترى أن عمر رضي الله عنه استشار علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخذ برأيه ، ثم استخلفه على المدينة حينما خَرَج إلى بيت المقدس .
فلو كان عليّ رضي الله عنه يَرى أنه أحق بالخلافة أو أنه لم يُبايِع هل كان يُشير بمثل هذا ، أو يتولّى أمراً كهذا ؟!
كيف يرضى أن يَخلِف من ليس بخليفة ؟!


وهذا يُشير إلى المودّة التي كانت بين عمر وبين عليّ رضي الله عنهما .
أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي السفر قال : رُئي على عليّ بُرد كان يكثر لبسه . قال فقيل له : إنك لتكثر لبس هذا البرد . فقال : إنه **انيه خليلي وصفيي وصديقي وخاصّي عمر . إن عمر ناصح الله فنصحه الله ، ثم بكى .
وأقطَع عمرُ علياً ينبع .
وروى جعفر بن محمد ( الصادق ) عن أبيه أن عُمر جَعَل للحسين مثل عطاء عليّ ، خمسة آلاف


وحينما دخل عمر رضي الله عنه بيت المقدس ، وسلّموا له مفاتيحه صلّى في بيت المقدس حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد من طريق أبي سلمة قال : حدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لكعب : أين ترى أن أصلي ؟ فقال إن أخذت عني صَلّيتَ خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك . فقال عمر رضي الله عنه : ضاهيتَ اليهودية ، لا ، ولكن أُصَلِّي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناس .


وشَهِدَ رسولُ كِسرى بِعدل عمر حينما قال مقولته المشهورة : عدلت فأمنت فنِمت .
قال حافظ إبراهيم :
قد راع صاحب **رى أن رأى عُمراً *** بين الرّعية عُطـلاً وهو راعيهـا
وعهـده بِملـوك الفُـرس أن لـها *** سُوراً من الجند والأحراس يَحميها
رآه مُستغرقـاً في نـومـه فـرأى *** فـيه الجلالـة في أسْـمى معانيها
فوق الثرى تحت ظلّ الدّوح مُشتمِلاً *** بِبُردة كـاد طـول العهد يُبليهـا
فَـهـان في عينـه مـا كـان يُكبِره *** من الأكاسِـر والدنيا بأيـديهـا
وقال قولَـة حـقّ أصبحت مَـثلاً *** وأصبح الجيل بعـد الجيل يَرويهـا
أمِنتَ لِمّـا أقمـتَ العـدل بينهم *** فَنمتَ نـوم قـرير العين هانيهـا


وشهِدت فارس والروم بِفضل عمر رضي الله عنه .
كيف ؟
هذه شهادة رسول **رى .
وأما الروم النصارى فإنهم شهدوا بِفضل عُمر ، وأثبتوا خلافته بناء على صِفته في كُتبهم ، فإنهم يَجدون في كُتُبهم صفة الذي يفتح بيت المقدس .
ولذلك رفضوا تسليم مفاتيح بيت المقدس إلا للذي يَجدون صفته في كُتُبهم .


ذكر ابن جرير في التاريخ فتح بيت المقدس ، فقال :
لما قدم عمر رحمه الله الجابية قال له رجل من يهود : يا أمير المؤمنين لا تَرجِع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء . فبينا عمر بن الخطاب بها إذ نظر إلى كردوس من خيل مقبل فلما دنوا منه سلّموا السيوف ، فقال عمر : هؤلاء قوم يستأمنون فأمّنُوهم ، فأقبلوا فإذا هم أهل إيلياء فصالحوه على الجزية وفتحوها له ، فلما فتحت عليه دعا ذلك اليهودي فقيل له إن عنده لَعِلْماً ، قال : فسأله عن الدجال ، وكان كثير المسألة عنه ، فقال له اليهودي : وما مسألتك عنه يا أمير المؤمنين ؟ فأنتم والله معشر العرب تقتلونه دون باب لُـدّ ببضع عشرة ذراعا .
وعن سالم قال : لما دخل عمر الشأم تلقاه رجل من يهود دمشق فقال : السلام عليك يا فاروق ، أنت صاحب إيلياء ، لا والله لا ترجع حتى يفتح الله إيلياء ، وكانوا قد أشجَوا عمرا وأشجاهم ، ولم يقدر عليها ولا على الرملة ، فبينا عمر معسكرا بالجابية فزع الناس إلى السلاح فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : ألا ترى الخيل والسيوف ؟ فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف ، فقال عمر : مستأمنة ، ولا تُراعوا وأمّنوهم ، فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء ، فأعطوه واكتتبوا منه على إيلياء وحيزها والرملة وحيزها ، فصارت فلسطين نصفين نصف مع أهل إيلياء ونصف مع أهل الرملة ، وهم عشر كور ، وفلسطين تعدل الشأم كله .


تواضعه رضي الله عنه :
نادى عمر بن الخطاب بالصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس وكبروا صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على نبيه عليه الصلاة والسلام ثم قال :
أيها الناس لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب فأظل يومي وأي يوم ! ثم نَزَل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين ما زدت على أن قميت نفسك - يعني عِبت - فقال : ويحك يا ابن عوف إني خلوت فحدثتني نفسي قالت : أنت أمير المؤمنين ! فمن ذا أفضل منك ؟ فأردت أن أعرّفها نفسها ! رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق .


وروى ابن سعد في الطبقات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يرحم الله ابن حنتمة ! لقد رأيته عام الرمادة وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده ، وإنه ليعتقب هو وأسلم ، فلما رآني قال : من أين يا أبا هريرة ؟ قلت : قريبا . قال : فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار ، فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب ، فقال عمر : ما أقدمكم ؟ قالوا : الْجَهْد . قال : فأخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه ، ورمّة العظام مسحوقة كانوا يَسفّونها ، فرأيت عمر طرح رداءه ثم اتزر ، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا ، وأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانة ثم **اهم ، وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك .
وروى من طريق حزام بن هشام عن أبيه قال : رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مرّ على امرأة وهي تعصد عصيدة لها ، فقال : ليس هكذا تعصدين ! ثم أخذ المسوط فقال هكذا ، فأراها


وروى من طريق السائب بن يزيد قال : رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة فيه ست عشرة رقعة ، ورداؤه خمس وشبر ، وهو يقول : اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي .
وروى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رَقَع بين كتفيه برقاع ثلاث ، لَبّد بعضها فوق بعض .


وروى من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : رأيت عمر بن الخطاب خرج مخرجا لأهل المدينة رجل آدم طويل أعسر أيسر أصلع مُلبب بُرداً له قطريا ، يمشي حافيا ، مُشرفا على الناس كأنه راكب على دابة .
وروى من طريق عياض بن خليفة قال: رأيت عمر عام الرمادة وهو أسود اللون ، ولقد كان أبيض ، فيقال : مِمَّ ذا ؟ فيقول : كان رجلا عربيا ، وكان يأكل السمن واللبن ، فلما أمحل الناس حرمهما ، فأكل الزيت حتى غير لونه ، وجاع فأكثر .


وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق قسامة بن زهير قال : وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال :
يا عمر الخير جزيت الجنة *** جهّز بنياتي وأمهنّه
اقسم بالله لتفعلنه
قال : فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال :
أُقْسِم أني سوف أمضينه
قال : فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال :
والله عن حالي لتسئلنه *** ثم تكون المسألات ثمة
والواقف المسئول بينهنّه *** إما إلى نار وإما إلى جنة
قال :
فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه ، ثم قال : يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لِشِعْرِه ، والله ما أملك قميصاً غيره .


شدّتـه في الحقّ :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعُمَر رضي الله عنه : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجّـاً إلا سلك فجّـاً غير فَجِّـك . رواه البخاري ومسلم .
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : متى توتر ؟ قال : أول الليل بعد العتمة . قال : فأنت يا عمر ؟ قال : آخر الليل . قال : أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالثقة ، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
وفي أسارى بدر أشار عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم أن يَقتلهم ، فقال : يا رسول الله أخرجوك وكذبوك ، قرّبهم فاضرب أعناقهم !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مثلك يا عمر كمثل نوح قال : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال : (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) رواه الإمام أحمد .
وتكرر كثيرا من عمر رضي الله عنه قوله في شأن المنافقين قوله : دعني أضرب عُنُقه !
روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا في غزاة فَكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا : يا رسول الله **ع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها فإنها منتنة . فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال : فعلوها ! أما والله ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عمر فقال : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعْـه ! لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .


وقد وافق عُمر ربّـه تبارك وتعالى في ترك الصلاة على المنافقين .
روى البخاري عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أنه قال : لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دُعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتُ إليه فقلت : يا رسول الله أتصلي على ابن أبي ، وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا ؟ أُعَدِّد عليه قوله ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أخّر عَنّي يا عمر ، فلما أكثرت عليه قال : إني خَيِّرتُ فاخترت ، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغْفَر له لزدت عليها . قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم انصرف ، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة : ( ولا تُصَلِّ على أحد منهم مات أبدا ) إلى : ( وهم فاسقون) قال : عجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، والله ورسوله أعلم .


ولما بعث حاطب رضي الله عنه كتاباً لأهل مكة يُخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فبعث النبي من أتى بالكتاب ، فقال عمر : يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قال حاطب : والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم . أردت أن يكون لي عند القوم يَـدٌ يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق ، ولا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه ! فقال : أليس من أهل بدر ؟ فقال : لعل الله اطّلع إلى أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم ، فدمعت عينا عمر ، وقال : الله ورسوله أعلم . رواه البخاري ومسلم .
ولما قال رجل : اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك ومن يعدل بعدي إذا لم أعدل ،؟ قال عمر : دعني يا رسول الله حتى أضرب عنق هذا المنافق . رواه أبو داود ، وأصله في الصحيحين .
وفي يوم الحديبية لما جاء أبو جندل مُسلماً ، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين ! أُرَدّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله . قال عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ألستَ نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فَلِمَ نُعطي الدنية في ديننا إذاً ؟ قال : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري .
قال الزهري : قال عمر : فعمِلتُ لذلك أعمالا . رواه البخاري .
وفي رواية للبخاري ومسلم عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : فَنَزَلَ القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح ، فأرسل إلى عمر ، فأقرأه إياه ، فقال : يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال : نعم . فطابت نفسه ورجع
وهذا يدلّ على مكانة عمر رضي الله عنه في الإسلام ، وعلى اهتمامه صلى الله عليه وسلم بعمر رضي الله عنه .


ومن اهتمامه صلى الله عليه وسلم بِعمر رضي الله عنه أنه كان يخصّه بالسؤال أحياناً .
ففي حديث جبريل ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر : ثم انْطَلَقَ ، فلبثت ملياً ، ثم قال لي : يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم . رواه مسلم .


أثره في الإسلام :
ظهر أثر عمر الفاروق في الإسلام من أول إسلامه .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعِزّة منذ أسلم عمر . رواه البخاري .
قال سعيد بن المسيب : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة .
ومن أثره بذله وتضحيته .
فقد تصدّق عمر رضي الله عنه بِنصف ماله .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي ، فقلت : اليوم أسبق أبا بكر ، إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله . قال : وأتى أبو بكر رضي الله عنه بِكُلّ ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا . رواه أبو داود .


ومن أثره الواضح حسمه لأمر البيعة يوم السقيفة .
ففي حديث عائشة رضي الله عنها :
واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول : والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه : نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر : لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر : لا ، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر : بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس .
وقالت عائشة رضي الله عنها : شخص بصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : في الرفيق الأعلى ثلاثا ... قالت : فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ، لقد خوّف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردّهم الله بذلك ، ثم لقد بصّر أبو بكر الناس الهدى وعرّفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يَتْلُون : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى ( الشاكرين ) . رواه البخاري .


مِن أعماله :
جاهَد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهد بدرا والمشاهد بعدها .
وحسم النّزاع في سقيفة بني ساعدة ، فأُخمِدت الفتنة ، واجتمعت الكلمة .
وأشار على أبي بكر رضي الله عنه بِجمع القرآن .
روى البخاري عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه - وكان ممن يكتب الوحي – قال : أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر ، فقال أبو بكر : إن عمر أتاني ، فقال : إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بالناس ، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه ، وإني لأرى أن تَجْمَع القرآن . قال أبو بكر : قلت لِعُمَر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : هو والله خير ، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ، ورأيت الذي رأى عمر .
فهذه أول مشورة لِجمع القرآن الكريم ، أشار بها عمر رضي الله عنه على الخليفة الصِّدِّيق الصَّادِق ، فحفظ الله كتابه بهؤلاء الأخيار .
اعتماد مبدأ الشورى ، وهذا ليس تشريعا من عُمر ، وإنما أبرزه عمر رضي الله عنه وأظهره وعمِل به .
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَدِم عيينة بن حصن بن حذيفة فَنَزَل على بن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين يُدنِيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبانا .
فالشاهد أن القرّاء أصحاب القرآن كانوا هم أصحاب مشورة عمر .
وعمر رضي الله عنه لما حضرته الوفاة جَعَل الأمور شورى في الستة .
ومن مأثور قوله : لا خير في أمرٍ أُبرِم من غير شُورى .
وعُمر رضي الله عنه هو أوّل من دوّن الدواوين
قال ابن الجوزي :
ومن الحوادث في سنة خمس عشرة فرض العطاء وعمل الدواوين . أن عمر فَرَض الفروض ودوّن الدواوين ، وأعطى العطاء على مقدار السابقة في الإسلام .
وقال أيضا :
وفرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف .
وفُتِحت الفتوحات في عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، ومن أعظمها وأهمّها فتح بيت المقدس [ إيلياء ] .
ومن الفتوحات التي تمّت في عهده رضي الله عنه فتح دمشق والقادسية وعامة فتوح الشام
وكثير من فتوح العراق وفتوحات المشرق كانت في زمن أمير المؤمنين عمر .
ففتوح أذربيجان وجُرجان وقندهار وكرمان وسجستان وخراسان كلها فُتحت في عهد عمر رضي الله عنه .
و**َر الله الأكاسرة بِعمر بن الخطاب ، وأطفأ الله به نار المجوس .


فمن مثل عمر رضي الله عنه وأثره في الإسلام ؟


صِدقه ووضوحه رضي الله عنه :
روى البخاري من طريق عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحبّ إلي من كل شيء إلا من نفسي ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر .
بهذا الوضوح وبهذه الشفافية كان عمر رضي الله عنه يتعامل .


ومن وضوحه رضي الله عنه سرعة رجوعه للحق .
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه ، وكفر من كفر من العرب ، فقال عمر رضي الله عنه : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ فقال : والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر رضي الله عنه : فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق .


ومن ذلك : وقوفه عند حدود الله ، وعند كتاب الله .
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَدِم عيينة بن حصن بن حذيفة فَنَزَل على بن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين يُدنِيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شبانا ، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه . قال : سأستأذِن لك عليه . قال ابن عباس : فاستأذن الحرّ لعيينة فأذن له عمر ، فلما دخل عليه قال : هي يا ابن الخطاب ! فو الله ما تُعطينا الجزل ، ولا تَحكُم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى همّ به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وإن هذا من الجاهلين ! والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافاً عند كتاب الله .


مدة خلافته :
قال ابن أبي عاصم :
وكانت خلافته عشر سنين وسبعة أشهر وأربع ليال .


وفاته رضي الله عنه :
قال ابن أبي عاصم :
توفي سنة ثلاث وعشرين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم .


طعنه أبو لؤلؤة المجوسي – لعنه الله – وعُمر في صلاة الفجر يُصلي بالناس إماماً .
وهذا المجوسي الحاقد على الإسلام وأهله ، الغدّار الخائن يترضّى عنه الرافضة ويُسمونه ( بابا شجاع الدِّين ) !
وفي مقابلة الترضّي والتّرحّم على مجوسي قُتِل ومات على الكُفر يلعنون عُمر رضي الله عنه !


فأي تناقض كهذا التناقض ؟؟؟


هذه نُتف يسيرة من سيرة أمير المؤمنين حسن السِّيرة عمر بن الخطاب ، عمر الخير ، الْمُحَدَّث الْمُلْهَم .


" ورضي عن جميع الصحابة ، فترضَّ عنهم يا شيعي تُفْلِح ، ولا تدخل بينهم ، فالله حكم عدل يفعل فيهم سابق علمه ورحمته وسعت كل شيء " قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء .


أبرز مراجع هذه الترجمة :
تاريخ ابن جرير ، تأليف : ابن جرير الطبري .
تهذيب الآثار ، تأليف : ابن جرير الطبري .
المنتظَم في تاريخ الملوك والأمم ، تأليف : ابن الجوزي .
البداية والنهاية ، تأليف : ابن كثير .
السنة ، تأليف : ابن أبي عاصم .
تاريخ بغداد ، تأليف : الخطيب البغدادي .
تاريخ دمشق ، تأليف : ابن عساكر .
نونية القحطاني ، تأليف : محمد بن عبد الله القحطاني الأندلسي .
فصل الخطاب في سيرة عمر بن الخطاب ، تأليف : الدكتور علي الصلابي .
الفاروق في شعر حافظ إبراهيم ، تأليف : سليمان محمد سليمان .
بالإضافة إلى كُتب السنة .


كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
30/4/1426 هـ .


 توقيع : بنت ذاك الامير ♣️

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المؤمنين, التمر, الجر, بزي, شجره, قطف

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

Forum Jump

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أفمن شرح الله صدره للإسلام ملاك الورد الصوتيات والمرئيات الاسلاميه ▪● 18 05-14-2017 09:08 AM
من اي شجره انت؟؟ عنود [ عآلم آلنجآح وتطوير آلذآت▪● 12 10-18-2016 06:27 AM
مدينه كامله تسكن تحت صخره أميرة الورد ضوء الصور Pictures ▪● 15 03-10-2016 06:37 AM
جذع شجره يتحول لسكن رحيل المشاعر ضوء الصور Pictures ▪● 38 12-10-2015 10:24 PM
شجره ثمارها على هيئة بنات وهج ضوء الصور Pictures ▪● 13 04-21-2014 02:24 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:40 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2025 DragonByte Technologies Ltd.

Security team

mamnoa 4.0 by DAHOM