12-04-2016, 03:55 AM
|
|
|
|
|
رد: رواية ملامح الحزن العتيق الجزء التامن روايات جديدة وطويلة
***
وصلوا لبيت نايف بدون كلام ..
هي ..
افكار متزاحمة تحاول تنفذها للوصول لمبتغاها ..
وبداخلها انفعالات تكاد تفجرها من لامبالاته وبروده تجاهها ..
هو ..
لامبالي لها ظاهرياً فقط ..
وبارد من الخارج فقط
وبداخله اشتياق وحنين وملل من وضعهم المتازم ..
بس عهدٍ اخذه على نفسه انه يوريها نتيجة تهورها وتبجحها عليه ...
نزل من السيارة ودق الباب فتحت له الشغاله ودخل ..
تذكرت ان امها بلغتها باللي صار لخال شادن وان مافي البيت الحين الا شادن ..
نزلت بسرعه ودخلت من مدخل الحريم ..
استقبلتها شادن ورحبت فيها قالت : مبروك سارونه ... تفضلي حيااك .. بنت ليه وجهك كذا عابس .
فتحت سارة طرحتها وهي تقول : فيه احد قدامي ..؟
ردت شادن : لا لا مافيه احد عماد خرج وامي ونايف راحوا للمدينه ..
ربتت سارة على كتف شادن وهي تقول : ايوه قالت لي امي على الخبر ماعليه شادن شدة وتزول ويالله هذا نصيبهم ياقلبي ..
ابتسمت شادن قالت مغيرة الموضوع : تفضلي ياعروس جدتي متلهفة على شوفتك .
مشت معاها سارة ودخلت المجلس ..
سلمت على ام ناصر اللي بادرتها بالهلا والغلا والمباركه والثانية ترد بهدوء وحيا ..
قالت شادن : سارة انا بطلع فوق وانتي نادي فهد لجدتي .. جدتي ماتقدر تمشي رجولها تعورها من السيارة والمشوار .
عقدت سارة حواجبها ووقفت وطلعت من المجلس مع شادن مضطرة ..
قالت شادن : شكلك يقول انك زعلانه .
هزت راسها بلا وهي تقول : هو اللي زعلان وراسه يابس مو راضي يسمعني .
ضحكت شادن قالت : ياغبية لاتنتظرينه يسمح اذا بتقولين له شي .. خليه يسمعك غصب عنه ..
ابتسمت سارة وهي تقول : هو انتي كل شي عندك بالغصب ..؟ بس شكلي بجرب اسلوبك اذا خرجنا من عندكم ..
طلعت شادن فوق وسارة راحت تنادي فهد لجدته بفستان سبور على طولها لونه ابيض ومزهر بزهور حمرا .. كمه قصير وقصة صدره دائرية واسعه وشعرها الأشقر منتشر على اكتافها ..
دخلت عليه في المجلس وهو بدون شماغ منزل راسه بين كفينه وغارق في افكاره ومستقبله ..
رفع راسه على صوتها : تعال عند جدتك داخل .
وقف واخذ شماغه في يده ومر بجنبها قال : جدتك هذي ماابي اسمعها قولي جدتي ولا خالتي تعلمي اصول الكلام موتحذفين الهرج ماتدرين عنه .
غمضت عيونها ثواني وعدت العشرة وهي تقول " تحملي تحملي انتي اللي جبتيه لنفسك "
تبعته وهو ينادي بـ " ياولد "
ودخلت معاه عند جدته ..
سلم عليها بحب ومرحه المعهود مخفي وراه هم سارة والحياه معها ..
قالت جدته : عز الله صدقت شادن يوم قالت انها مزيونه ..
انحرجت سارة من صراحة ام ناصر وجرأتها واكتفت بابتسامه ..
ضحك فهد قال : مااخترت عبث ياام ناصر .
خبطته ام ناصر وهي تقول : وانت وش يدريك عنها يوم تقول هالعلوم .
طالع فهد في سارة اللي انتظرت اجابته بحرص قال بضحكه : شايلها على هذي وماتبيني ادري عنها ( مد ذراعه وربت عليها ).
قالت ام ناصر : هاقوم قوم اخذ مرتك وانا امك وعسى الله ييسر لكم ويرزقكم .
اخذ فهد شماغه وكأنه ينتظر احد يقول له روح اختلي فيها حتى لو كان بالنظر والاحساس وانعدم بينكم الكلام .. قال : زين اجل ياام ناصر اذا بتطولين بمر عليتس بكرة ولا بعده ...
قاطعته : لاتمر علي ولاتمر على احد اقعد مع مرتك ومتى ماكتب الله لك تجي تعال بس الايام هذي خلها لمرتك وانت معذور .
سلم على راسها قال بمرح : ابي اعرف بس من اللي معلمتس الامور هذي والله اني اشك ان ابو مشعل مخربتس علينا ويفكر يجيب لتس معرس ..
امتدت عصاها وهشت عليه وهو يضحك .. رجع سلم على راسها مرة ثانيه وهو يقول : الله لايخليني من هالريحة وراعيتها .. والله ماابرك من اليوم اللي شفتس فيه ...
وقف واعطاهم ظهره وام ناصر تتبعه بنظرات ودعوات صادقه ان الله يرزقه ويوفقه ..
التفت على سارة اللي لبست عبايتها وتلف طرحتها قال ببرود : يالله يابنت ..
طلع وتركها وراه .. ولحقته بعزيمة وعلى نية انها تواجهه واللي يصير يصير ..
***
ليلة غير ..
وسهرة غير ..
المكان لأول مرة يجمعهم..
والجو مشحون بمشاعر حنين وشوق ..
بعد ماجهزت لجدتها فراش وثير ونامت عليه من شدة تعبها ..
جلست في الصاله على الارض وهو بجنبها ..
نظراته متركزة عليها وعلى وجهها وعيونها وجسدها ..
حاولت تركز على شاشة التلفزيون قدر مستطاعها ..
وأبت الا تنحرف وتراقب عيونه ونتأمل ملامحه ..
وتلعثمت من نظرته ..
مد يده وسحب الريموت من يدها وقصر الصوت على اغنية لعيضة المنهالي ..
تدري اني موت احبك ..
وان مالي غير حبك
واللي ينبض في ضلوعي
ماهو قلبي هذا قلبك
تدري يا فرحي وهمي
من كثر مانته في دمي
كل ما تنظرك عيني
عيني من عيني تسمي
تدري من عشقي لشفوك
ما تفراقني طيوفك
صرت انا مثل المرايا
ما أرى نفسي وشوفك
انتهت الاغنية وهو مركز نظره عليها وكأنه يبي يشبع نظر ..
يبي يعيش احساسه وشعور ه بحرية من دون كبت وقيد ..
عيونه ولمساته وهمساته ..
فيها وله .. وفيها شغف ..
وفيها معاني واااضحه ..
تقول مغرم ومجنون ..
عاشق ومحروم ..
حست انها تخطيء بجلوسها معاه ..
خافت عليه وحنت رغم انها هايمه في عالمه واحساسه وحبه الواضح ..
قالت بهمس وصوت مبحوح : عماد ليه ماتروح تنام .
خانته كل قواه ومقاومته في لحظة انقيااااد ..
مسح على شعره قال : وش رايك ترقديني انتي ..!
وكأن سُكب في قاع بطنها قالب ثلج ... ذاب مع عروقها وجمد اطرافها ..
تكلمت جاهدة بجديه حتى تخرج وتخرجه من جو الوله : فين بتنام عند جدتي ولا في المجلس .
نفخ وصورة التقرير الأخير تنعرض قدام وجهه ..
وهو مابين خوفه ورغباته ..
قال لصبره ومقاومته وأشر على حضنها قال : ابي هنا ..
لاتحطني في موقف كذا ..؟
حرام عليك ..
انا اضعف من هالقرارات ..
انت الصامد المتحكم دايماً ليه الليلة بالذات تمسكني زمام الامر ..
شافها ساكنه وساكته ويمكن خايفه ..
وقف ورشف من العصير رشفه ونزله بتوتر ..
قرب منها ولثمها على وجهها وحرارة انفاسه تلهبها قال : حطي فراشي في المجلس وعسى الله يصبرني بس . ... زين انتس اقوى واحرص مني .. انتبهي لا تجاريني اذا ضعفت ..
غمضت بعيونها بقووة قالت بصوت منخفض : ترى خلاص موعد التطعيمه الثانيه قريب .. وانت اللي بتوديني .
مسح على راسها قال بلهجة حازمة : لاعاد تاخذينها ياشادن ..
رجع لكوب العصير شرب نصه جرعه وحده .. لعل برودته تطفي شي من اللي بداخله ..
قال لها انا بدخل اتروش على بال ماتفرشين فراشي ..
ابتسم لها باحباط واكمل : لاتخليني اشوفك ترى الظاهر ماعاد به صبر ياشادن .
قلبها يوجعها ..
وحستها انها صدته .. بس لابد من تحذيره حتى مايندم بعد كذا ..
قالت : عماد ..
التفت لها قال : لبيه ..!
: ليه ماآخذ التطعيمات .
تنهد ونفخ وزم شفايفه قال : مالها داعي وبس ياشادن .
انسحب من قدامها واخذ منشفته اللي جابها معاه واغراضه الشخصيه من صابون وشامبو وفرشاة شعر وفرشاة اسنان ودخل الحمام وهي يشتعل قلبها حيرة وقهر ..!
***
v]: v,hdm lghlp hgp.k hgujdr hg[.x hgjhlk v,hdhj []d]m ,',dgm Nghld hgehlk hgpQg hgp.k hgujdr []d]m v,hdhj v,hdm ,',dgm
|
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ MS HMS على المشاركة المفيدة:
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 10:17 AM
|