01-24-2015, 08:58 PM
|
|
|
|
|
الدجـاجه والأرغفـه

**يحكى أن أحدهم أرسل دجاجة للفرن ، ليقوم بشيها ، لتكون على مائدة طعامه وعياله ، وقد جهزها بأطيب البهارات ، وتركها وذهب لبعض الوقت ريثما تنضج ،**
**وبالفعل وضعها الفرّان في الفرن ، وما بدأت النار تنضج الدجاجة ، حتى خرجت الرائحة الشهية تقتحم كل شيء ، تعلن عن الدجاجة الشهية ...!!!**
**وأمام رائحتها الشهية ، لم يستطع الفران وعماله كبح جماح شهيتهم أمام الدجاجة ، فأخرجوها من الفرن ، والتفوا حولها وأكلوها عن آخر قطعة فيها ...!!!**
**ولم يلبث صاحبها وأن جاء يسأل عنها ، فأخبره صاحب الفرن أن الله عز وجل حقق معجزة من خﻼل دجاجته ، وأنه دخل وإياها التاريخ ،***
**حيث فور خروجها من الفرن نبت لها جناحان من النور ، وحلقت بالسماء طائرة ..!!**
**ولكن هذا الكﻼم الخيالي لم يرق لصاحب الدجاجة ، وأصر على الحصول على دجاجته ، فهو ليس من هواة التاريخ ، وﻻ يريد دخوله ،***
**وعشاء أسرته على الدجاجة أهم من كل التاريخ .**
**وبين أخذ وعطاء وكﻼم بﻼ نتيجة ، قرر الرجل رفع أمر الفران إلى القاضي ليأخذ حقه بالقانون ، ما دام الذوق لم يأتِ بنتيجة ، إذ أصر الفران على روايته بشهادة عماله ،**
**ورفض دفع ثمنها ، ﻷنها طارت بجناحين من نور ، وأصبحت معجزة...!!!**
**وبعد أن استمع القاضي للطرفين أمهلهم للغد للنطق بالحكم ...!!!**
**وبعد خروجهم أرسل القاضي أحدهم للفرن ، وطلب منه إحضار (50) رغيفا ، وسيدفع القاضي له ثمنها بالغد ...!!**
**وفي اليوم التالي ، قال القاضي أن اﻷرغفة الخمسين نبت لها أجنحة ، وأرسلها بأثر الدجاجة ﻹحضارها والتبرك بمعجزتها الخالدة ،**
**فإذا أحضرت اﻷرغفة الدجاجة تعودالدجاجة إلى صاحبها ، واﻷرغفة إلى صاحبها ، وإن لم تحضر ، يدفع القاضي ثمن الدجاجة لصاحبها من ميزانية المحكمة ،***
**وليعوض الله الخباز بأرغفته ، ﻷنه البادئ بالمعجزات ...!!!**
**وتذكرني هذه الحكاية العجيبة بأخرى إذ حل ضيف على بدوي فقير ، ولم يكن لديه إﻻ دجاجتين ، فقرر قراء ضيفه بهما ، وليعوضه الله تعالى ...!!**
**فقام من فوره وذبح الدجاجتين ، ودفعهما إلى زوجته ﻷعدادهما لضيف الرحمن ، وخرج لبعض شأنه .. ريثما يتم طعام الضيف ...!!!**
**وعندما علت رائحة الدجاج ، قررت الزوجة أن تذوقه ، وأخرجت فخذاً وأكلتها ، فأعجبها ذلك وبدأت تسحب جزءاً وراء جزء ،***
**حتى لم يبق إﻻ رقبة ، ناولته ﻷبن لها ، فأكلها ، وطلب المزيد ، ولكن كيف ، وهي لم تبقِِ ولم تذر ..؟؟**
**وصار الولد يبكي ، فسحبته قريبا من الضيف ، وضربته وهي تصرخ به : أﻻ تكف عن تلك العادة البذيئة ؟؟**
**ودفع الفضول الضيف أن يسأل عن تلك العادة ، فقالت أن زوجها اعتاد على إحضار الضيوف ، وقطع آذانهم ،**
**وشيها وإطعامها ﻷبنه ، وأن الصبي أدمن أكل آذان الضيوف ...!!!**
**وما أن سمع الضيف هذا الكﻼم حتى خطف حذاءه وولى هاربا ...!!!**
**ولم يلبث صاحب البيت وأن عاد ، فسأل زوجته عن الضيف ، فأخبرته أن ذلك الضيف الناقص سرق الدجاجتين وهرب ...!!**
**فغضب المضيف لوقاحة الضيف ، وركض وراءه ليبحث عنه ، فهو ضحّى بكل ما يملك من حطام الدنيا ﻹكرامه ، ويكافئه بالسرقة.. ؟؟!!**
**فأي عيب أكبر من ذلك العيب..؟؟!!**
**واستطاع إدراكه من بعيد ، وصار ينادي عليه أن الواجب لنا واحدة ولك واحدة ، وهو كان يقصد الدجاجتين ،**
**ولكن ذلك هرب أكثر لظنه أنه يريد أذناً من أذنيه ويهب له اﻷخري ...!!!**
**وقد مرت بي حكاية الرجل الذي أحضر سمكة كبيرة لزوجته ، وطلب منها إعدادها لطعامهم ، ودخل لينام ، فحضرت عندها جاراتها ،***
**وكانت السمكة قد نضجت ، فأكلوها معا ، وأخذت قطعت فمسحت أصابع وفم زوجها بها ، وعندما استيقظ طلب إحضار السمكة ليأكل ،***
**ولكنها أخبرته أنه أكل السمكة ونام ، وليشم أصابعه ، وعندما فعل شم رائحة السمك ، فتعجب من ذلك وقال : يا سبحان الله ، لم أشعر بذلك ،***
**ومع ذلك أنا جائع فاصنعي لي شيئا ﻵكله ...!!!**
**وكم حكاية وحكاية شبيهة يضيق بها المجال ...!!!***
hg][Jh[i ,hgHvytJi
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 10:13 PM
|