|
|
|
|
قصص - روآيات - حكايات ▪● ┘¬»[ روايات قصيرة | روايات تراثية | قصص حزينه |قصص مضحكة : تنحصُر هِنآ |
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#17 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
![]()
***
وقفت على الباب اكثر من عشر دقايق وهي تتأمل المكان .. السرير مقلوب وكأنه متهاوش مع مفرشه ومخداته ولحافه . التسريحه بأغراضها مكركبة وتحس ان يدها تحثها على الشغل بس لاا هالمرة لا .. لايمكن تترك له مجال يهينها زي هذيك المرة .. تقدمت بحذر وهي تتخيل انه راح يدخل عليها بأي لحظة .. فتحت ادراج التسريحه .. خاوية الا من بعض الأدوات كـ مقص اظافر .. مقص صغير عادي .. شفرات للحلاقه .. ملمع احذية ومحافظ قديمه ومداليات مفاتيح مكسورة ومستهلكه .. وورقة مطبقة ومرمية باهمال .. مدت يدها عليها وبجرأة فتحتها وهي تلوم نفسها ليه تتطفل وتدبر العذر بسرعه انه زوجي وحلاله حلالي . انفرطت ضحك وهي تتأمل الكلمات المكتوبة في الورقه بخط شهد .. عماد بخط كبير في الوسط .. وحاطه اسم شادن على اليمين واسم شهد على اليسار واسم شريفه ( امه) فوق .. واسم مشعل تحت .. ومحوطه حرف الشين من كل اسم وساحبته بسهم لاسم عماد وكاتبه تحت بخط كبير عماد يحب حرف الشين .. شافت عماد كاتب على الطرف وكأنه يثبت صحة كلامها ( باقي الشيخه حصة ياشهد ) ضحكت من جديد على ذكاء شهد واحراج عماد وانها لازقه فيه وداخله من ضمن المقربين له غصب لو بتشابه الحروف . طبقت الورقه مثل ماكانت ورجعت الورقه مكانها . ووقفت تتأمل الغرفه من جديد .. كل شي يوحي فيها بالجمود مثله تماماً تشبهه في سكوتها وبرودتها وجمودها راحت للدولاب حق ملابسه . فتحته بحذر وكل دقه ولا حركه تحس قلبها بينخلع من مكانه خايفه ان عماد يدخل عليها ثم بأي وجه تقابله وبأي حجه تعتذر ريحة عطر العود المعتق اللي هاجمتها رجعت لها حركته في المطبخ وضمته لها رجعت جلست على السرير لأن ذكراها تهزها وتفقدها توازنها سواء العقلي او الجسدي . قعدت تتأمل الدولاب من بعيد وشافت الدرج المقفول وفزت له بسرعه .. بس خيبها واحبط كل محاولاتها انه كان مقفول . . هالآدمي ليه غامض .. وعنده اسرار كثيرة .. ومتخذ جميع احتياطاته .. اخذت علب الدوا اللي في السلة وكأنها تبحث عن خيط يدلها على شي عن عماد أي شي .. المهم انها تدخل لعالمه وتفتح شي من مكنوناته . اخذت تبعثر العلب الفارغه وكلها خاوية من أي ورقة تحوي معلومات طبية للدواء من خواص تركيب ، مفعول الدواء ، لأعراض جانبية وأسباب .. لفت نظرها ان الاسماء على العلب متشابهه interferon و Lamuvidine متكررة .. وتقريباً هم الاسمين اللي على العلب قلبتها في يدها يمين ويسار ومافهمت من المصطلحات الطبية عليها من برا أي شيء .. اخذت من كل نوع علبه وقامت لغرفتها يمكن تفك شفرتها .. ولا احد يساعدها على فكها مع الوقت .. بعد مايأست من انها تلاقي مدخل تدخل عن طريقه لهالآدمي الجامد والمتمثل في رجل هو زوجها سواء رضى ام ابى ..! *** في اكثر الأماكن اللي ارتبط فيها بالشقاء والعذاب اكثر الأمكان اللي زارها يتخبط بين اليأس والأمل المكان اللي زرع بداخله حقيقه مرة هي انه شخص مريض موبوء .. هالمكان بثه خبر زلزل حياته وغيّر مسار مستقبله .. وقف قدام الغرفه اللي فهد فيها .. طلع له الدكتور وسأله على طول : ها بشرني يادكتور . رد الدكتور السعودي وهو يهز راسه بأسف : الحاله متقدمه لابد ننقله للعناية المشدده .. كانت نظرات عماد متسمرة في الدكتور من غير مايتكلم وكمل الثاني : وين كنتوا عنه .. الرجال له مده ورئته ملتهبه . هذي نتيجة الاهمال يااخ عماد . تذكر عماد كلام الرجال اللي جاه يعلمه عنه يبيهم يجون ياخذونه لايموت في بيته .. ولدكم فهد بن ناصر في محنه تعالوا اخذوه من بيتي سأله عماد : وينه ..؟ ليه ماجبته معك ؟ : الرجال مايتحمل السفر ولا العنا .. طريح فراش . : وش اللي صار عليه ومن وين عرفته و قاطعه الرجال : ولدكم لقيته طايح على وجهه في البر وفاقد الوعي .. اخذته احسبه ميت ويوم شفت تنفسه ضعيف وديته لبيتي لحفته ودفيته وشربته حليب دافي .. واشوا دفى جسده ورجعت الحياه لكن السعله اللي فيه خلت حاله يضعف ويتردى واليوم الرجال مريض ومااضن انه يبي يعيش .. كانت عيونه تقدح شرر وخوف وهلع على فهد الأخ الولد .. رد عليه وهو في حالة مايحسد عليها : هو اللي ارسلك لي . : ايه حاولت اسأله عن اسمه واهله ماقدر يقول الا اسمه واسمك عماد بن مشعل في ديرة الاجواد .. وعيال الخير دلوني عليك . وانا ياخوك مااقدر انتظر للصبح الرجال يبي يدرك ( يموت ) وماودي اتحمل مسؤوليته .. تفهم عماد وضعه وقدر له معروفه وطلب منه ينتظره لين يبلغ اهله واهل فهد .. رجع لارض الواقع الحالي وهو يطالع في الممرضين يدفون سريره والكمام على انفه .. والأسلاك الطبية اللي تقيس النبض او توصل المحاليل الطبية لجسده تحيطه .. لحيته طالعه بشكل عشوائي .. وشعره نازل على اكتافه مبعثر .. متمرد ومتبهذل . مثل حال فهد .. جسمه نحل ولونه صار اسمر .. دق جواله وهو يتبع فهد بقلبه وعيونه ودعواته وأسفه .. وطالع في الشاشه وشاف اسم بندر ورد على طول .. : هلا يابندر . : هلا بك ياابو مشعل ها بشر عسى فهد طيب . : ان شاء الله انه طيب انت وينك ..؟ : جايك انا والوالد لجده خلاص وصلنا بس دلنا على المستشفى . : انا في السعودي الالماني اذا وصلته دق عليّ . : زين يالله .. مع السلامه . قفل من بندر والهم جاثم على قلبه وكاسي وجهه . وشلون يقول لخاله اللي ماذاق طعم الكرى من ليلة غياب فهد . زفر ودق على نايف يبلغه بحكم انه ولد عمه ولابد يعرف كل اللي يصير لهم .. مامضى الا ساعه وكان نايف واقف مع عماد والقهر باين عليه .. نايف يحب فهد بجنون رغم انه ماعرفه الا بوقت قصير بس كان كفيل انه يحبه ويوده لأن فهد من النوع اللي شخصيته تفرض وجودها ومحبتها بقلب أي شخص يعرفه .. *** انتفضت من كلام ابوها مستحيل يصير اللي يقوله .. او انها توافق على هالكلام قال ابوها بتودد وضعف الزمن باين في لهجته : يانوف يابنيتي والله انه اليوم اللي انتظره لي سنين .. حمود ولد عمتس وحسبة ولدي وابيه ياخذتس ولاياخذتس غيره . وانتي تعديتي السن اللي يعرسن فيه البنات .. ماعاد فيه خطاب وانا ابوتس . كانت دموعها سيل على وجهها وهي تصد عن ابوها مو متقبله كلامه وماعندها ادنى استعداد انها تسمعه ولا تركز فيه انا آخذ حمود .. بعد الصقر اللي احلم فيه آخذ الغراب والله مايصير ولايقوله ربي لو اجلس طول عمري احلم في عماد .. حطت اصابعها في اذانيها وابوها يترجاها تفهمه وتتفهمه .. قالت بغصة ورجفه واعتراض واصرار : يبه والله لو تقطعني قطعه قطعه مااخذته .. لاتغصبني ثم اذبح عمري . غمض ابوها بعيون المقهور رجلٌ مسن وأب وعيشته بنته بين نارين نار غصيبتها وتنفيذ اللي تقوله ونار عنوستها وجلوسها في بيته واعاقة خواتها من الزواج ان ماتزوجت .. عقد حواجبه قال : انا عطيت كلمتي لاخوي .. اذا تبين تكسرين كلمتي .. قاطعته : يبه تكفى طلبتك انا كبيرة والشور لي .. تكفى لاتغصني طلبتك يبه انهارت من البكا اكثر ومالت عليه وباست يدينه الثنتين : يبه تكفى طلبتك يبه الا الغصيبه لاتغصبني .. زوجه نوره .. هي دايم تمدحه يمكن يناسبها .. انا حمود مايناسبني . مسح على راسها بشفقه ووجع قال : يجيب الله خير يجيب الله خير . طلع من الغرفه ورمت نفسها على فراشها تنتفض وتبكي بهلع . ياويلي لو آخذ غيره ياويلي لو ربي يكتبني لغيره كان انتحر وافتك من الدنيا اللي عماد مهوب فيها . دخلت عليها امها والشرر يقدح من عيونها . : نوف ليه ماتوافقين على حمود .. حمود وش يعيبه يوم ماتبينه ..؟ ثنت ركبها ودست وجهها بين يدنها وهي تحط جبينها على ركبتها وتبكي بحرارة : يمه ماابيه وبس ولاتسأليني لأن ماعندي شي اقوله عنه . : فضحتينا بالناس .. الناس ماعاد لها هرجة غير بنتنا اللي عنست وعيت عن العرس . : يمممه .. يممه تكفين خليني لحالي .. حمود ان اخذته ذبحت نفسي . وقفت العنود على الباب قالت : يمه خليها هذي ماتستاهل حمود .. ياليت حمود ولد عمي ياخذ نورة مهيب عصبية وتهاوش مثل العله هذي . وقفت نوف بسرعه وكأنها تبي احد يعترضها غير امها وابوها وتفش اللي فيها فيه .. وصلت العنود اللي حاولت تلوذ بامها وكانت نوف اسرع .. مسكتها بشعرها وسحبتها .. كانت تضرب فيها بهستيريا وانفعال عصبي ونفسي .. والام مابين البنتين وتصرخ باعلى صوتها : فكي اختس يالمجنونه .. فكيها ذبحتيها .. اخيراً فكتها من بين يدين نوف .. والثانية تلهث قهر وتعب واحباط والدنيا في عينها ضيقه وظالمه وقاسيه ومجحفه . وصلت نورة على اصواتهم وصراخهم قالت : يمه وش فيه .. طالعت في العنود اللي تبكي بصوت عالي ووجها في خدوش بسبب اظافر نوف .. قالت : هذا فعل من .. العنود متهاوشة مع من ..؟ بكت العنود اكثر وامها تحضنها وتحسب الله على ابليس قالت : نوف ضربتني .. الله يجعلها ماتاخذ حمود .. الله ياخذها ويجعل ابوي يوديها لمسفر .. آآآآه .. هذي مجنونة قطعت شعري ووجهي .. طالعت نورة في نوف اللي تشهق بصمت وتمسح عيونها بمنديل وهي خايفه من العواقب لو ابوها درى عن ضربها للعنود حبيبته .. رمتها نورة بنظرة لوم وعتب ومغزاها وش نهاية هالرفض يانوف . قالت نوف بضجر : ها وش عندتس انتي بعد ..؟ زمت نورة شفايفها قالت : ماعندي شي بس حكمي عقلتس قبل يفوتتس الفوت ثم ماعاد ينفع الصوت . طلعت نورة ولحقتها امها وهي لازالت تتحسب وتلحقها بدعوات لبناتها بالهداية والصلاح والستر .. ***
|
|
الساعة الآن 05:46 PM
|