يحتاج كل طفل لأن يكون قادرا على
التعبير عن نفسه والوقوف للدفاع عن رأيه عندما يحاول أى شخص أن يضايقه أو يتعامل معه كطفل لا يعى شيئا. ويجب على الأهل بصفة عامة أن يعوا، والأم بصفة خاصة، أن
تعليم الطفل كيف ومتى يجب عليه أن يدافع عن نفسه وآرائه سيجعل
الطفل قادرا على خلق توازن صحى بين حقوقه وحقوق الآخرين من حوله. وبصفة عامة فعلى كل أم أن تعلم أن
الطفل عندما يتعلم متى يجب عليه أن يدافع عن نفسه ومتى يجب عليه أن ينسحب من مواقف معينة أو من أشخاص معينين فإن
الطفل بتلك الطريقة سيكون مستعدا لمواجهة أى مواقف أو تحديات فى المستقبل وعندما يستلزم الأمر. إن الصبر من الفضائل التى من المفيد والإيجابى جدا أن يتحلى بها الطفل، ولكن فى الواقع فإن الصبر أمر ليس سهلا، وخاصة على الأطفال وهى صفة يجب على
الطفل أن يتعلمها وأن يتدرب على ممارستها. وتجدر الإشارة إلى أن
الطفل عادة لا يكون قادرا على التمتع بالصبر وهو فى انتظار العديد من الأمور فى حياته. وبالطبع فإن تمتع
الطفل بالصبر أمر إيجابى سيجعله أكثر تحكما فى النفس وأكثر فهما لكيفية سير وعمل الأمور، كما أن الصبر سينمى الكثير من مهارات
الطفل الاجتماعية.
ما قد نفكر فى أن الدفاع عن النفس يكون فقط من خلال استخدام اليد، ولكن فى الحقيقة فإن الدفاع عن النفس يكون أحيانا وفى كثير من الأوقات بالثبات على
الرأى والفكرة والدفاع عنها. يجب عليك أن تعلمى
الطفل أنه لا يجب أن يتردد فى
التعبير عن مشاعره، مع الوضع فى الاعتبار أن
الطفل يجب أن يشعر أن مشاعره وأفكاره مهمة. وبصفة عامة فإن الوقت الذى يقضيه
الطفل مع أصدقائه يمكنه أن يتعلم خلاله الدفاع عن رأيه وفى نفس الوقت احترام الآخرين. ولا يجب أن تجبرى طفلك على التنازل عن أمر ما بسبب صديق له. عليك أن تساعدى طفلك على أن يجد الكلمات والجمل التى ستمكنه من إيصال رسالته دون تصعيد لأى موقف، مع الوضع فى الاعتبار أنه أحيانا سيكون على
الطفل الابتعاد عن المشاكل. يجب أن يتأكد
الطفل أنه يمكنه أن يتحدث عن أى موقف يؤرقه، وبالطبع يمكنه أن يلجأ لمن هو أكبر منه سنا. اجعلى طفلك يفهم أنه من الطبيعى أن تكون لديه مشاعر غضب وإحباط ، كما أنك كأم عليك أن تعلميه أهمية قيمة المشاركة، ولكنك فى نفس الوقت يجب ألا تقومى بإجباره على أى أمر.
إن
الطفل فى الفترة ما بين ثمانية وتسعة أعوام يحتاج لأن يتدرب فى المنزل على كيفية التعامل مع المتنمرين الذين قد يواجههم فى المدرسة وكيفية الابتعاد عن المشاكل والمتاعب. يجب أن تحاولى دائما
تعليم طفلك وسائل شفهية للدفاع عن نفسه، مع الوضع فى الاعتبار أن
الطفل يجب أن يعى أن اللجوء لاستخدام اليد دائما يجب أن يكون أكثر الحلول المكروهة. لا تترددى فى التحدث مع معلمي
الطفل فى المدرسة إذا كان هناك ما هو يؤرق
الطفل أو إذا كان
الطفل يتعرض لمضايقات فى المدرسة. ويمكن للطفل فى مرحلة ما أن يبدأ فى تعلم بعض الرياضات التى تهتم بالدفاع عن النفس.
يتعلم
الطفل مع الوقت كيف يمشى وكيف يتكلم، ولذلك فهو يحتاج أيضا لأن يتعلم كيف يكون صبورا، مع الوضع فى الاعتبار أن هذا الأمر يبدأ بأن يرى
الطفل كيف يتعامل أهله معه، ومع من حوله ومع المواقف المختلفة بصبر. وعلى سبيل المثال إذا كان لديك ما تحتاجين لإنجازه خارج المنزل، ولكن يجب على
الطفل أن يقوم بتنظيم ألعابه أولا فيجب عليك أن تظهرى للطفل صبرا حتى ينتهى من تنظيم ألعابه قبل أن تقوما بالخروج معا.