إذا ساء فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُه
وصدَّق ما يعتادُه مِن توهُّمِ
وعادى محبِّيه بقولِ عُداتِه
وأصبح في ليلٍ من الشكِّ مظلمِ
وقال الشاعر:
وإني بها في كلِّ حالٍ لواثقٌ
ولكنَّ سوءَ الظنِّ من شدةِ الحبِّ
وقال ابن القيم:
فلا تظننَّ بربِّك ظنَّ سوءٍ
فإنَّ الله أولى بالجميلِ
ولا تظننَّ بنفسِك قطُّ خيرًا
فكيف بظالمٍ جانٍ جهولِ
وقلْ: يا نفسُ مأوَى كلِّ سوءٍ
أترجو الخيرَ مِن مَيْتٍ بخيلِ
وظنَّ بنفسِك السُّوأى تجدْها
كذاك وخيرُها كالمستحيلِ
وما بك مِن تُقًى فيها وخيرٍ
فتلك مواهبُ الربِّ الجليلِ
وليس لها ولا منها ولكن
مِن الرحمنِ فاشكرْ للدليلِ
وقال الشاعر:
وحسنُ الظنِّ يحسنُ في أُمورٍ
ويمكنُ في عواقبِه ندامه
وسوءُ الظنِّ يسمجُ في وجوهٍ
وفيه مِن سماجتِه حزامه
وقال بلعاء بن قيس:
وأبغي صوابَ الظنِّ أعلمُ أنَّه
إذا طاش ظنُّ المرءِ طاشتْ مقادرُه