منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - الأنوار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم ( سؤال وجواب ) ( 2 )
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 12-06-2015, 08:02 PM
عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Kuwait     Male
 
 عضويتي » 880
 جيت فيذا » Oct 2015
 آخر حضور » 11-09-2024 (10:16 PM)
آبدآعاتي » 9,653
 حاليآ في » في دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 53 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
 التقييم » عبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond reputeعبدالعزيز has a reputation beyond repute
مشروبك   7up
قناتك NGA
اشجع naser
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera:

My Flickr My twitter

 
Khb0 الأنوار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم ( سؤال وجواب ) ( 2 )




الأنوار سيرة النبي المختار الله الأنوار سيرة النبي المختار الله

48 } كيف بدأت الدعوة الجهرية ؟


بدأت بنزول قول الله تعالى :
( وأنذر عشيرتك الأقربين ) .


عن علي رضي الله عنه قال :


( لما نزلت هذه الآية } وأنذر عشيرتك الأقربين { قال : جمع النبي
صلى الله عليه وسلم أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي بالجنة .. ) رواه أحمد .


ثم دعاهم ثانية فقال أبو طالب : فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .


49 } ما الحكمة في البداية أولاً بالأقربين ؟


قال ابن حجر:
( والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولاً أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فذلك نص له على إنذارهم ) .






50 } ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ؟


بعدما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من تعهد أبي طالب بحمايته ، قام على الصفا وصدع بالدعوة .


عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
( لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه ، فقالوا : من هذا ؟ فاجتمعوا إليه ، فقال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذباً . قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم ، قال أبو لهب : تباً لك ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب ) متفق عليه .


قوله ( أرأيتكم إن أخبرتكم .. ) أراد بهذا تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن الأمر الغائب .


51 } هل عاقب الله عز وجل أبو لهب ؟


نعم ، فإن الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾ سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ﴿٤﴾ جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ﴿٥ ) .


( تبت يدا أبي لهب ) أي هلكت يدا ذلك الشقي . ( وتب ) وخاب وخسر . ( وامرأته ) أم جميل أروى بنت حرب وكانت عوناً لزوجها على كفره وجحوده ، ولهذا تكون يوم القيامة عوناً عليه في عذابه في نار جهنم .


( حمالة الحطب ) تضع الشوك في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل : كانت تمشي بالنميمة .





52 } اذكر بعض من أسلم خلال الدعوة الجهرية ؟


ضماد من أزد شنوءة .


عن ابن عباس رضي الله عنه :
( أن ضماداً قدم مكة وكان يرقي من الريح ، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يديّ ، قال : فلقيه ، فقال : يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال : لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، فقال : هاتك أبايعك على الإسلام . قال : فبايعه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك ، قال : وعلى قومي ) رواه مسلم .




53 } اذكر بعض أساليب المشركين في محاربة الدعوة ؟


1_ التهديد بمنازلـة الرسول وعمه أبي طالب .


ففي الحديث ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : أرأيت أحمد ؟يؤذينا في نادينا ، وفي مسجدنا فانهه عن أذانا ، فقال : يا عقيل ، ائتني بمحمد فذهبت فأتيته به ، فقال : يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك ، قال : فلحظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره ( وفي رواية : فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره ) إلى السماء فقال : ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك ، على أن تشعلوا لي منها شعلة ، يعني الشمس ، فقال أبو طالب : ما كذب ابن أخي ، فارجعوا ) .


2 _ الاتهامات الباطلـة لصد الناس عنه .


اتهموه بالجنون :


قال تعالى ( ويقولون إنه لمجنون ) .


وقال تعالى ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمحنون ) .


وقد أجابهم الله في آية القلم ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) .


3_ اتهموه بالسحر :


قال تعالى ( وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً ) .


وقال عنهم ( .. هذا ساحر كذاب ) .


4_ اتهموه بالكذب :


كما قال تعالى ( وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ) .


وقال تعالى ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .


5 _ اتهموه بالإتيان بالأساطير :


قال تعالى ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .


وقالوا إن القرآن ليس من عند الله وإنما من عند البشر :


كما قال تعالى ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) .


6 _ السخرية والاستهزاء والضحك .


يقول تعالى عن سخريتهم من الذين آمنوا ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ، أليس الله بأعلم بالشاكرين ) .


( جاء في البخاري أن امرأة قالت للرسول صلى الله عليه وسلم ساخرة مستهزئة : إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً ! فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى ) .


( ما ودعك ) ما تركك . ( وما قلى ) ما أبغضك .


وروى البخاري :
( أن أبا جهل قال مستهزئاً : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزلت : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون .. ) .


وجاء في مسند الإمام أحمد :
( أن أشراف قريش اجتمعوا يوماً في الحجر يتذاكرون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به ، وبينما هم في ذلك إذا طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطوف بالبيت ، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول ثلاث مرات ، فقال لهم : يا معشر قريش ، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح ) .


( وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقال هؤلاء جلساؤه { منّ الله عليهم من بيننا } قال تعالى { أليس الله بأعلم بالشاكريـن } .


وكانوا كما قص الله علينا :


( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون . وما أرسلوا عليهم حافظين ) .


7 _ تشويه تعاليمـه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات الكاذبة :


قالوا عن القرآن ( أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) .


وقالوا ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانـــه عليه قوم آخرون ) .


وكانوا يقولون أيضاً ( إنما يعلمه بشر ) .






54 } هل الاستهزاء سنة ماضية في أنبياء الله ورسله ؟


نعم .


ولذلك قال الله لنبيه مسلياً ( ولقد استهزىء برسل من قبلك . فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) .


فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أن الكفار استهزءوا برسل قبل نبينا صلى الله عليه وسلم وأنهم حاق بهــم العذاب بسبب ذلك .


55 } اذكر بعض أنواع الاستهزاء الذي وقع لأنبياء الله قبل نبينا ؟


قول قوم هود له ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) .


وقال قوم صالح له ( يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) .


وقال قوم لوط فيما حكى الله عنهم ( لئن لم تنتـه يا لوط لتكونن من المخرجين ) وقال عنهم ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم ) .


وقال قوم شعيب ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفاً ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ) .

56 } ماذا فعلت قريش عندما لم تثمر الأساليب الماضية في صد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن دينهم ؟


لجأت قريش إلى أسلوب الاعتداء الجسدي .


57 } اذكر بعض الاعتداءت الجسدية على النبي صلى الله عليه وسلم ؟


1 _ عن عروة بن الزبير قال :
، سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ( رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه وقال : أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) رواه البخاري .


2 _ وعن ابن مسعود قال:
( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد ، فانبعث أشقى القوم ، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه ، قال : فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض ، فأقبلت فاطمة فطرحته عنه ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم .. فوالذي بعث محمداً بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر ) رواه البخاري .


( ثبت بالروايات الصحيحة أن الذي رمى الفرث عليه هو عقبة بن أبي معيط ) .


( السلى ) هي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم .



وعن أنس رضي الله عنه :
قال ( لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة حتى غشي عليه ، فقام أبو بكر فجعل ينادي : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر ) رواه أبو يعلى . قال ابن حجر : بإسناد صحيح


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
( قال أبو جهل : يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه ، فأتى رسول الله وهو يصلي _ يزعم ليطأ رقبته _ فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، فقالوا : مالك يا أبا الحكم ، قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهوْلاً وأجنحة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ) رواه مسلم .


قال النووي:
( ولهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته صلى الله عليه وسلم من أبي جهل وغيره ممن أراد به ضرراً ) . ( حاولت أم جميل _ زوجة أبي لهب _ أن تعتدي عليه بحجر فحماه الله منها ) رواه البيهقي .

58 } اذكر بعض أنواع العذاب الذي لا قوه المسلمون ؟


عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
( أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وعمار وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد ) رواه أحمد


ثم اشترى أبو بكر بلالاً فأعتقته .


( ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم} بآل ياسر { وهم يعذبون فقال : أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) رواه الحاكم .


وكان أول من استشهد في سبيل الله من هذه الأسرة خاصة وفي الإسلام عامة _ أم عمار ، سمية بنت خياط _ فقد طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فماتت من جراء هذا الاعتداء العظيم ، ومات ياسر في العذاب .


وتفننوا في إيذاء عمار ، حتى أجبر على أن يتلفظ بكلمة الكفر بلسانه ، وقد ذكر جمهور المفسرين ، أن من أسباب نزول الآية الكريمة ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) هو موقف عمار بن ياسر .


وممن نال الأذى والتعذيب خباب بن الأرت رضي الله عنه وممن ورد في ذلك :


( أنهم كانوا يأخذون بشعر رأسه فيجذبونه جذباً ، ويلوون عنقه بعنف وأضجعوه مرات عديدة على صخور ملتهبة ثم وضعوه عليها فما أطفأها إلا ودك ظهره ) .


( وعن أبي ليلى الكندي قال : جاء خباب إلى عمر فقال : ادن ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار ، فجعل خباب يريه آثاراً بظهره مما عذبه المشركون ) رواه ابن ماجه .


ومن شدة الأذى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله ليخفف من العذاب :


( قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهــو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت يا رسول الله : ألا تدعو لنا ؟


فقعد _ وهو محمر وجهه _ فقال : لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ، ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله ) رواه البخاري .


وعن سعيد بن زيد قال :
( والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ) رواه البخاري .


( لموثقي ) أي أن عمر ربطه بسبب إسلامه إهانة له وإلزاماً بالرجوع عن الإسلام .


( واعتدوا على عمر بن الخطاب عندما أسلم ، وحاولوا قتله لولا أن أنقذه الله بالعاص بن وائل ) .






59 } ما الحكمة من هذه الابتلاءات ؟


_ ما حدث من تعذيب للمسـلمين هو تقرير وتأكيد لقوله تعالى ( أحب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ) ولقوله تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ولقوله تعالى ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذى كثيراً ) .


_ في الابتلاء تمحيص للمؤمنين ، ومحق للكافرين ( ليهلك من هلك عن بينة وحي من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم ) ، فلا بد من امتحان النفوس ليظهر بالامتحان الطيب من الخبيث .


_ أن الأنبياء أشد الناس بلاء ، وهذا من المتقرر شرعاً وعقلاً ، أنه كلما تشبث المسلم بدينه وشرع ربه انهالت عليه البلايا والمحن من كل حدب وصوب .


ولهذا جاء في حديث سعد بن أبي وقاص ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ) رواه الترمذي .


ولذلك كان أشد الناس بلاء في هذه الأمة هو الحبيب صلى الله عليه وسلم كما سبق .


_ سنة الله في التكذيب بالرسل من قبل أقوامهم كما قال تعالى ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن ) وقال تعالى ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) وقال تعالى ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ) .


قال ابن القيم :


فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين : إما أن يقول أحدهم آمنا ، وإما أن لا يقول آمنا ، بل يستمر على عمل السيئات ، فمن قال آمنا امتحنه الرب عز وجل وابتلاه وألبسه الابتلاء والاختبار ليبين الصادق من الكاذب .

60 } أين كان يجتمع النبي صلى الله عليه وسلم بإصحابه في بداية الدعوة ؟


في دار الأرقم بن أبي الأرقم .


61 } لماذا اختار الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم بالذات ؟


قال المباركفوري :
( لأن الأرقم لم يكن معروفاً بإسلامه ، ولأنه من بني مخزوم التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم ، إذ يستبعد أن يختفي الرسول صلى الله عليه وسلم في قلب العدو ، ولأنه كان فتى صغيراً عندما أسلم في حدود _ الست عـشـ16ـشرة سنة ، إذ أنه في هذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبار الصحابة ) .

62 } متى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة ؟


في السنة الخامسـ5ـة من البعثة .


63 } ما سبب هذه الهجرة ؟


الفرار بالدين من بلاد الفتنة إلى بلاد الأمان .


قالت أم سلمة:
( لما ضاقت علينا مكة ، وأوذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في منعة من قومه وعمه قال لهم : إن بأرض الحبشة ملكاً عظيماً لا يظلم أحد عنده ، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه ) .


64 } كم عدد أهل هذه الهجرة ؟


كانوا أحد عشر رجلاً وأربع نسوة .


65 } اذكر بعض أهل هذه الهجرة ؟


منهم : عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سلمة وزوجته أم سلمة ، وعثمان بن مظعون ، ومصعب بن عمير .


66 } كم مكثوا في الحبشة ؟


لم يمكثوا طويلاً .


أقاموا بالحبشة شهرين شعبان ورمضان من سنة خمس من البعثة ، وعادوا إلى مكة في شوال من نفس السنة .


67 } ماذا نستفيد من إذن النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة بالهجــرة إلى الحبشة ؟


_ مشروعية الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .


قال صلى الله عليه وسلم ( لا تنقـطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبـة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه أبوداود .


والهجــرة على نوعين :


تكون واجبة :


إذا كان لا يستطيع إظهار دينه ولا يمكنه إقامة واجبات دينه .


قال تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها . فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً ) وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب .


تكون مستحبة :


وهو من يقدر عليها لكنه متمكن من إظهار دينه .


68 } ما سبب عودة المهاجرين من الحبشة ؟


قال ابن القيم:
( فبلغهم أن قريشاً أسلمت ، وكان هذا الخبر كذباً ، فرجعوا إلى مكة ، فلما بلغهم أن الأمر أشد مما كان ، رجع منهم من رجع ودخل جماعة فلقوا من قريش أذى شديداً ) .


69 } ماذا حدث لما رأوا أن الخبر كذب وأن العذاب أشد من قبل ؟


أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة للحبشة مرة ثانية .



70 } كم عدد أهل الهجرة الثانية ؟


قال ابن القيم :
( فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلاً ، ومن النساء ثمان عشرة ) .


وقيل : تسع عشرة امرأة .




71 } ماذا فعلت قريش لكي تعيد المهاجرين ؟


بعثت بوفد للنجاشي لكي يردهم ويسلمهم .


72 } ممن كان يتكون هذا الوفد ؟


هذا الوفد يتكون من : عمرو بن العاص ، وعبد الله بن أبي أمية .


73 } ماذا فعلا قبل الدخول على النجاشي ؟


قدمّا الهدايـا لأعيان رجال النجاشي ، سياسة ليحصلا على دعم الأعيان عند مطالبته الملك برد المهاجرين .

74 } ماذا قال وفد قريش للنجاشي ؟


قالا : أيها الملك ، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين ابتدعوه ، لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم ، لتردهم إليهم .


وقالت البطارقة : صدقا أيها الملك ، فأسلمهم إليهما ، فليرداهم إلى قومهم وبلادهم .

75 } ماذا فعل النجاشي عندما سمع ذلك ؟


أرسل إلى المسلمين ودعاهم فحضروا ، وقال لهم : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ولا دين أحد من هذه الملل ؟

76 } من الذي تكلم نيابة عن المسلمين ؟ وماذا قال للنجاشي ؟


جعفر بن أبي طالب .


قال للنجاشي : أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام . حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفاه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة ..... واضح للنجاشي حقيقة هذا الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وموقف قومهم منه ) .


77 } ماذا قال النجاشي لما سمع كلام جعفر بن أبي طالب ؟


قال ( إن هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، والله لا أسلمهم إليكما أبداً ) .

78 } ماذا فعلا سفيرا قريش بعد ذلك ؟


لما كان من الغد جاء عمرو إلى النجاشي وقال له :
إن هؤلاء يقولون في عيسى قولاً عظيماً .


79 } ماذا فعل النجاشي حينما قال له عمرو هذا الكلام ؟


أرسل إليهم وسألهم عن قولهم في عيسى .


فقال جعفر : نقول فيه الذي جاء به نبينا ، هو عبد الله ورسوله وروحه ، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .


فأخذ النجاشي عوداً من الأرض وقال لجعفر : ما عدا عيسى ما قلت قدر هذا العود .


فأعطى المسلمين الأمان في بلاده ورد هدية قريش .


80 } ماذا نستفيد من هذه القصة ؟


_ إن هذه الحادثة مصداق لقوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) .



_ وفيها لطف الله عز وجل بأوليائه ودفاعه عنهم كما قال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) .



_ وفيها أيضاً مصداق لقول الله عز وجل ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) .



_ وكذلك فيها عاقبة الصدق ، وكيف أن جعفر بن أبي طالب ومن معه صدقوا مع النجاشي ولم يكتموا شيئاً من عقيدتهم ، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها .

81 } هل آمن النجاشي بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ؟


نعم ، ويدل على ذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الغائب عندما مات في العام التاسـ9ـع .


عن أبي هريرة . ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي } أصحمة { في اليوم الذي مات فيه ، فخرج بهم إلى المصلى ، وصلى بهم وكبر أربع تكبيرات ) متفق عليه .


وفي رواية ( مات اليوم عبد لله صالح ) .


وفي رواية ( استغفروا لأخيكم ) .


وقد جاء النص الصريح بتصديقه بنبوتــه صلى الله عليه وسلم:


عن أبي موسى الأشعري قال:
( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق إلى أرض النجاشي .. القصة .. وفيها : وقال النجاشي : أشهد أنه رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه ) رواه أبو داود .

الأنوار سيرة النبي المختار الله الأنوار سيرة النبي المختار الله




hgHk,hv td sdvm hgkfd hglojhv wgn hggi ugdi ,sgl ( schg ,[,hf ) 2 hgHofhv hggi hgHk,hv hgkfd wgn sdvm schg ugdi




 توقيع : عبدالعزيز

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس