08-12-2015, 01:17 AM
|
#4
|

رد: عندما يحل الممات لا ينفع الندم ()!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً جميعاً
قرأت الموضوع ومن الوهلة الاولى تذكرت قصة من الأثر ..كانت تحكيها لي جدتي ( السلطانه ) - جعل تبطي سنينها -
قد تكون حقيقية و قد تكون اسطوره .. لكنها تفتح مغاليق بعض الامور ..
لذالك استئذنكم في سردها هنا ..
مشكورين ..
تقول الحكاية :
ان هناك رجلاً كان وحيد والدته .. احب فتاة من خارج قبيلته وطلبها وتزوجها .. وكانت ذات حسب و نسب و جمال ..
احبها وأحبته و اصبحت المدللة لدية هي من يرد لها الرأي و الشور خاصة بعد ما رزقوا بمولودهم البكر .. الصبحت والدته مجرد زيادة عدد ... وهذا ما ادمى قلب الام خاصة انه الابن الوحيد لوالدته .. اصبحت هناك الكثير من المشاجرات بين الام و الزوجه ..
التي كانت تنتهي دائماً لصالح الزوجه ..
في احد الايام قل العشب و الماء في ارضهم التي ينزلون بها - فهم بدو رحل -
فتفقوا رجال قبيلته ان يرحلوا الا مكان اخر يذكر بوفرة العشب و الماء لهم و لدوابهم ..
عندها طلب الابن من قبيلته .. ان يسبقوه و هو سيتخلف عنهم ..
لسببٍ لم يذكره لهم ..
عندها رحلوا وبقي هو والدته وزوجته و ابنه ..
عندما حل الليل امر روجته ان تحزم متاعها و خيمتها و تمتطي ناقتها هي وابنها ..
وترك امه وخيمتها كما هي ..
استغربت الزوجه و سئلته .. لماذ لم يحزم متاع امه معهم ..
فكان رد الزوج انه سيتركها هنا ..
وسيقول لقبيلته ان والدته لم تتحمل عناء السفر فتوفاها الله ..
فهو لم يعد يتحملها و لم يعد يتحمل المشاجرات والمشاحنات .. و يريد ان يرتاح ..
حاولت الزوجه ثنية عن رأية ولكنه كان قد عزم امره ..
فما كان منها الا ان ارضعت ولدها و استودعته الله .. و تركته بجوار الام النائمة بدون علم الزوج ..
ركبت الزوجه ناقتها و انطلقوا في الصحراء .. وعندما بزغ الفجر و بعد شروق الشمس وصل الزوج و زوجته الى
ركب قبيلتهم في مكانهم الموعود و عندما وصل قال للموجودين ان امي تطلبكم الحل ..
فما كان من الزوجه الا ان تقدمت وقالت و ولدي ايضاً مات مع جدته ..
بهت الزوج و سأل زوجته ..
فقالت نعم تركته يموت مع امك فماذ سأفعل بأبن سيكون مثل ابيه و سيتركني للذئاب عندما يتزوج ..
وأنتهت الحكاية ..
لو كل زوجة وقفت مع نفسها و وضعت هذه الام مكانها ماتجرء الأبن على ظلم والدته
بالعكس ستكون عوناً له على برها ..
وبعيداً عن المثالية ..
هناك امهات لا تعين ولدها ولا زوجته على برها ..
فتجدها دائمة المقارنه و تكره حتى وجود ابنها مع زوجته وتكثر من الأسأة و المكائد ..
في هذه الحاله لو نظر الاثنان ان عظم معاناتهم هو من عظيم ثوابهم ..
هان عليهم الكثير ..
عزيزتي اتمنى اني وفقت في ردي و اعتذر فأنا دائمة الإطالة ..
أعجابي و تقييمي وكل التحايا لسموك الكريم
|
|
وما زال في فاه ..الحديث
كلماتٌ محرمة على السطر ..!!
التعديل الأخير تم بواسطة مها النايف ; 08-12-2015 الساعة 02:27 AM
|
|