04-02-2015, 07:38 PM
|
#3
|

 
رد: للنقد حكاية ..!
(( لابد من توضيح نص النقد ، هل هو شعرا ً أم نثرا ً
أم خاطرة ، أم قصة )) ...
أنا والعياذ بالله من كلمة أنا ، ناقد ومحلل أدبي في مجال الشعر ، وأي شعر
العامي وليس الفصحى ، رغم أن القصص هي عمود الشعر العامي ، إلا ّ
أنني لا أجيد إنتقادها ، فلها نقّاد ومحللين ، كما للرياضة
نقاد ومحللين ، وهم أنواع حسب الأنشطة ///
في واقعك كيف تواجه من ينتقدك لغرض في نفسه ؟
طبيعي ، بالتجاهل متى ماظهرت أو بدأت تظهر منه ردة الفعل العكسية بالتعصب لرأيه ...
هل تتجاوب مع كلماته ام تتجاهل وتكمل طريقك ؟
ولا أعيره إهتماما ً بل أمر من جانبه وأتابع طريقي ...
ومن هو الناقد الذي تعتبر كلماته دعم كبير في حياتك ؟
للأسف في وقتنا الراهن ، لايوجد نقداً بنّاء ولا ناقدا ً
بذلك الإسلوب الراقي ، الذي يتصوره البعض ، الآن
يحاولون إخضاع المنتقد وإرغامه على قبول آرائهم
وإن كانت مجانبة ً للصواب فالمسألة صارت تلقين
وفرض سيطرة وكأن المنتقد جاء ليأخذ دروسا ً في
الأدب والتعليم الإجباري ...
متي يكون النقد هادف وبنااء ومتى يكون عكس ذلك ؟
والله حسب إختصاصي :
النقد الأدبي يتكوّن من 6 نقاط أساسية :
1- المصداقية ونبذ المجاملة على حساب الرسالة الأدبية السامية .
2- الإطلاع وبشكل ٍ مكثف على فحوى أبعاد النص لمعرفته وقراءة ماخلف السطور...
3- عدم الغوص بتاتاً في محاولة تأويل مضمون أي مفردة تم إدراجها ضمن جُمل النص إلا ّ
إذا كانت غريبة المنشأ ، والتأكد من مقصد الشاعر بتوظيفها في هذا المكان بالذات وذلك بسبب
ما يوجد لدينا من إختلاف ٍفي اللهجات العامية بين المحافظات ،،،
4- البدء بذكر محاسن النص ومن ثم الإشادة بها .
5- تناول نقاط مكامن الضعف للنص ، وبيان أسباب علتها ، وماهي البدائل التي قد يراها الناقد
تخدم النص في هذه النقاط والإشارة إليها نقداً..
6- أن يكون النقد هادفاً ومقنعا ً، وبعيدا ًعن التجريح ...
أما التحليل الأدبي حكايته حكاية ،
التحليل الأدبي ، هو تشريح النص وتحويله إلى عوامله
المجردة حسب طريقة القواعد اللغوية ، للنحو والصرف ، وهذا لا يجيده إلا قلة قليلة
من المتمرّسين في هذا المجال ، لوجود بعض الإسقاطات الرمزية والمبهمة ، خلف
فتل المعانى للنص ، وقد يكون الشاعر يجيد تصويرالمعني بإتجاهات ٍ مختلفة ، لإيهام
المتلقي السطحي ، بمفهوم ما تلقاه ...
وطبعاً الشعرالنبطي كغيره من أنواع الشعر له عدة بحور، وقد تكرر على مسمعي في
الأوساط الشعرية ولأكثر من مرة ، ضرورة إلمام الشاعر ومعرفته بالبحورالذي ينظم
عليها نصوصه ، وهذا في الحقيقة لاصحة له ، وليس مطلوبا ً من الشاعر معرفة البحور
التي يَنظم عليها قصائده ، أما إذا كان مُلماً بها فهذا يُحسب له ...
وللنص النبطي جمالياته كغيره ، من بقية النصوص ومنها على سبيل المثال لا الحصر
تحليق الشاعر بمخيلته بالكلاسيكيات الروتينيه ، لتحديث المفردة ، وإنتقاء الفكرة وطريقة
إيصال الهدف للمتلقي ، إتقان إسلوب التنقل السلس داخل النص ، وبطريقة إنسياب السرد
القصصي ، وهوما يسمى أدبيا ً، بالترابط اللغوي لتسلسل الحدث ...
والقصيدة معناها علميا ً مشتق من القصد كأن يكون لك مقصد من شيء ، فتعبرعنه بنظم
الشعر ولا تأتي القصيدة من فراغ حتى وإن كانت مجرد تصورات فلابد أن تكون بنيت
على أسس .!! لذا يوجد شيء إسمه شعر الخيال ، ومنه أن الشاعر يطلق العنان لأفكاره
تسرح وتتصور ما يريد كأنه حقيقة ، ومع الممارسة تتولد لديه ملكة الخيال الواسع للقصيدة
الوصفية ، ولابد أن يكون ملما ًبأغلب المرادفات اللغوية ، وهي بطريقة ٍ مبسّطة عدة أسماء
لشيء ٍ واحد ، أو ترمز له جزئيا ً ...
وأخيرا ً الإنسان هو الناقد الأول والأخير لنفسه ، وليعتبر بقول المولى
بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيرة * صد الله العظيم
آسف على الإطالة ولكن موضوع النقد بالذات غير قابل للإختصارات
أكتفي بهذا القدر ...
تحيتي وتقديري
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن عمار ; 04-03-2015 الساعة 05:06 AM
|
|