منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - الفوائد العَقَديَّة من حادثة الإفك
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2019, 07:41 AM   #2



 
 عضويتي » 1189
 جيت فيذا » Mar 2016
 آخر حضور » 03-20-2025 (11:48 PM)
آبدآعاتي » 946,251
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط ♡
 التقييم » شموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond reputeشموع الحب has a reputation beyond repute
مشروبك   7up
قناتك fox
اشجع naser
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera:

My Flickr My twitter

sms ~
 

شموع الحب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الفوائد العَقَديَّة من حادثة الإفك





إِنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُه ونستعينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ مُحمَّداً عبدُه ورسولُه.
أمَّا بعدُ:
يقول الفقهاء: الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، أو هو البُهتان لا تشعرُ به حتى يفجأك.
وقد أجمع المسلمون على أن المراد بالإفك ما وقَعَ من الكذب والافتراء على أُمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والمراد منه: الطعن في عِرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعِرض صاحبه أبي بكر رضي الله عنه، وإشعال نار الفتنة بين المسلمين.
إن من أهمِّ الأمور العَقَدية
التي تُستنبطُ من حادثة الإفك: إثبات توحيد الربوية والألوهية والأسماء والصفات، والإيمان بالقضاء والقدر، وأن الله خالق كلِّ شيء، وأن الإيمان قولٌ وعملٌ وتصديق ويزيد وينقص، وأن البلاء والصبرَ عليه يرفع الله به درجة المؤمن، فقد ابتُليت عائشة رضي الله عنها بهذه المحنة العظيمة شهراً كاملاً وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، لا يرقأ لها دمعٌ ولا تكتحل بنوم، وأبواها المشفقان يظنان أن البكاء فالقٌ كبدها، ففوَّضت أمرها إلى الله وقالت (واللهِ ما أجدُ لكم مَثلاً إِلاَّ قَولَ أبي يُوسُفَ: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 18]، فكان عاقبة صبرها أن أنزل الله براءتها بسبع عشرة آية تُتلى إلى يوم القيامة، وفيه إثبات صفة الكلام لله سبحانه، وأن القرآن كلام الله، وإثبات صفة العلوِّ لله، وأن الإنسان مسؤولٌ عن أقواله وأفعاله، والرَّد على القَدَرية والجبرية والخوارج والروافض، وأن التوبة تجُبُّ ما قبلها، ووجوب إحسان الظنِّ بالمؤمنين والمؤمنات، والدفاع عن أعراضهم، وخطر الإشاعة على العقيدة، وأن قذف المسلمين والمسلمات من الكبائر، وخطر النفاق والمنافقين، وحُرمة الأعراض، وأن الكذب من أكبر الذنوب، وإثبات أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، وأن حُبَّ عائشة رضي الله عنها من أُصول الإيمان، وأنَّ من سبَّ عائشة رضي الله عنها ورماها بما برَّأها الله به فهو كافرٌ مُعاندٌ للقرآن، وفيه وجوب إحسان الظن بالله تعالى، وفيه أن كيد الكائدين سينقلب عليهم، قال ابن كثير: ﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ﴾ [النور: 11]، أيْ: يا آلَ أبي بكرٍ، ﴿ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [النور: 11]، أيْ: في الدُّنيا والآخرةِ، لِسَانُ صِدقٍ في الدُّنيا، ورِفعَةُ مَنازِلَ في الآخرةِ، وإظهارُ شَرَفٍ لهُم باعتناءِ اللهِ بعائشةَ أُمِّ المؤمنينَ، حيثُ أنزلَ اللهُ تعالى بَرَاءَتَها في القُرآنُ العظيمُ) انتهى، قال ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: (استأذنَ ابنُ عبَّاسٍ قبلَ مَوْتِها على عائشةَ وهيَ مَغْلُوبَةٌ - أي في كرب الموت - قالت: أَخشَى أنْ يُثنِيَ علَيَّ، فقيلَ: ابنُ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومِن وُجُوهِ المسلمينَ، قالت: ائْذَنُوا لهُ، فقالَ: كيفَ تَجِدِينَكِ؟ قالت: بخيرٍ إِنِ اتقيْتُ، قالَ: فأنتِ بخيرٍ إنْ شاءَ اللهُ، زَوْجَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولَمْ يَنْكِحْ بكْراً غَيرَكِ، ونَزَلَ عُذرُكِ منَ السماءِ) رواه البخاري، وفيه مُدافعةُ الله عن أوليائه ﴿ نَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [الحج: 38]، وفيه: أن الذي تولَّى كبرَ الإفك هو رأسُ المنافقين عبدالله بن أُبيِّ بن سلول، وفيه: إن من أعظم ما تَندفعُ به المنكرات هو استغرابُ الناس لها واستنكارُهم إيَّاها لكي لا تشيعَ بينهم، وفيه: إن عدم قطع الإحسان عن الأقارب الذين بدَرَت منهم الإساءةُ ولو كان قذفاً في العِرضِ من أعظم أسباب المغفرةِ، وفيه: أهمية استشارة أهل العلم والدِّين، إلى غير ذلك من الفوائد والعبر.

الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري




 توقيع : شموع الحب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس