منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - قليلا من الموت ..
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 10-02-2018, 02:22 AM
لا بأسَ .
أيلُول . غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
لوني المفضل Burlywood
 رقم العضوية : 233
 تاريخ التسجيل : Jun 2014
 فترة الأقامة : 3936 يوم
 أخر زيارة : 12-31-2020 (09:24 PM)
 الإقامة : مكه المكرمة !
 المشاركات : 8,112 [ + ]
 التقييم : 859119
 معدل التقييم : أيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond reputeأيلُول . has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 659
تم شكره 1,712 مرة في 692 مشاركة
افتراضي قليلا من الموت ..










قليلا من الموت ..








قد يجعلك تنتبه..
لعلّك أحياناً تشعر بالقليل من الموت.
لعلّك أحياناً تشعر بأنك محاصر أكثر مما تحتمل.
ولعلّك في كثير من الأحيان تحس أن هذا القليل من الموت،

والكثير من الحصار، هو حياتك كلها،

ومستقبلك كله على الأغلب.
لعلّ الواقع يرهبك، يرعبك، يجثم على صدرك،

ويكتم على أنفاسك، بينما تلهث كال*** خلف لقمة أطفالك وكسائهم

ودوائهم.
ولعلّك تخاف أكثر من أن لهاثك يوماً ما لن يكفي اللقمة

والكساء والدواء.
ولعلّ الإحصاءات تخيفك أكثر

وأكثر: ترى نفسك فيها رقماً تافهاً يزداد انكماشاً أكثر فأكثر، فتزيدك رعباً تلك التوقعات خلال الـ 25 عاماً المقبلة بأن 20% من السكان العاملين سيجدون عملاً، ويعيش الباقون على التبرعات من الجمعيات الخيرية (أي الصدقات)!
ولعلَّ في نفسك بقية عزة وكبرياء وترفض أن تكون جزءاً من المتلقين للتبرعات، دونما أمل في تحسن أوضاعهم..
ولعلَّ رقعة أحلامك تتقلص باستمرار يوماً بعد يوم، وتزيد مساحة همومك يوماً بعد آخر. ولعلَّ اليأس صار ألصق أصدقائك؟ أم تراه صار جزءاً منك؟
لعلَّ صفحة نفسك صارت سوداء مطبقة مثل صفحة السماء في ليلة مظلمة غادرها القمر وهجرتها النجوم، ولم تبق فيها سوى أضواء (أقمارهم) الصناعية تراقبك، تحاصرك، تحصي عليك أنفاسك، فتزيد الظلام ظلاماً بأضوائها الشريرة العدوانية.
ولعلّك أحياناً تتمنى الموت.. وتجد لنفسك تخريجات فقهية لتحليل هذه الأمنية (خشية الفتنة مثلاً).
ولعلّك تعلم أن هذا التمني؛ التفكير بالموت هو انتحار بطريقة ما، لكنك لم تطلق الزناد، ربما لقوة الرادع الديني، أو لعدم توافر الشجاعة لذلك.
ولعلّك أحياناً تقولها لنفسك بصراحة: لقد تمكنوا منك، منا جميعاً ...ولن تقوم لنا قائمة بعد اليوم على الأقل لفترة طويلة.
ولعلّك عندما تموت بعد عمر طويل تكون قد متّ قبلها بفترة طويلة. ولعلّك لم تعش أبداً. ولعلّ كلّ ما ينقصك أن يهيلوا التراب عليك إذا وجدوا قبراً يؤويك.
قد يجعلك تنتبه..
لعلّك أحياناً تشعر بالقليل من الموت.
لعلّك أحياناً تشعر بأنك محاصر أكثر مما تحتمل.
ولعلّك في كثير من الأحيان تحس أن هذا القليل من الموت، والكثير من الحصار، هو حياتك كلها، ومستقبلك كله على الأغلب.
لعلّ الواقع يرهبك، يرعبك، يجثم على صدرك، ويكتم على أنفاسك، بينما تلهث كال*** خلف لقمة أطفالك وكسائهم ودوائهم.
ولعلّك تخاف أكثر من أن لهاثك يوماً ما لن يكفي اللقمة والكساء والدواء.
ولعلّ الإحصاءات تخيفك أكثر وأكثر: ترى نفسك فيها رقماً تافهاً يزداد انكماشاً أكثر فأكثر، فتزيدك رعباً تلك التوقعات خلال الـ 25 عاماً المقبلة بأن 20% من السكان العاملين سيجدون عملاً، ويعيش الباقون على التبرعات من الجمعيات الخيرية (أي الصدقات)!
ولعلَّ في نفسك بقية عزة وكبرياء وترفض أن تكون جزءاً من المتلقين للتبرعات، دونما أمل في تحسن أوضاعهم..
ولعلَّ رقعة أحلامك تتقلص باستمرار يوماً بعد يوم، وتزيد مساحة همومك يوماً بعد آخر. ولعلَّ اليأس صار ألصق أصدقائك؟ أم تراه صار جزءاً منك؟
لعلَّ صفحة نفسك صارت سوداء مطبقة مثل صفحة السماء في ليلة مظلمة غادرها القمر وهجرتها النجوم، ولم تبق فيها سوى أضواء (أقمارهم) الصناعية تراقبك، تحاصرك، تحصي عليك أنفاسك، فتزيد الظلام ظلاماً بأضوائها الشريرة العدوانية.
ولعلّك أحياناً تتمنى الموت.. وتجد لنفسك تخريجات فقهية لتحليل هذه الأمنية (خشية الفتنة مثلاً).
ولعلّك تعلم أن هذا التمني؛ التفكير بالموت هو انتحار بطريقة ما، لكنك لم تطلق الزناد، ربما لقوة الرادع الديني، أو لعدم توافر الشجاعة لذلك.
ولعلّك أحياناً تقولها لنفسك بصراحة: لقد تمكنوا منك، منا جميعاً ...ولن تقوم لنا قائمة بعد اليوم على الأقل لفترة طويلة.
ولعلّك عندما تموت بعد عمر طويل تكون قد متّ قبلها بفترة طويلة. ولعلّك لم تعش أبداً. ولعلّ كلّ ما ينقصك أن يهيلوا التراب عليك إذا وجدوا قبراً يؤويك.





















rgdgh lk hgl,j >>




 توقيع : أيلُول .

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ أيلُول . على المشاركة المفيدة:
 (10-03-2018),  (10-02-2018),  (10-02-2018),  (10-02-2018)