منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - السُخرية هِيَ أدنَى شَكل مِن أشكَالِ الذَكَاءْ
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 10-02-2014, 12:59 AM
شموخ وايليه غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
 
 عضويتي » 146
 جيت فيذا » Mar 2014
 آخر حضور » 11-03-2024 (02:19 PM)
آبدآعاتي » 271,235
 حاليآ في » الرياض
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء ♔
 التقييم » شموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond reputeشموخ وايليه has a reputation beyond repute
مشروبك   7up
قناتك abudhabi
اشجع hilal
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: 6000

My Flickr My twitter

mms ~
MMS ~
 
افتراضي السُخرية هِيَ أدنَى شَكل مِن أشكَالِ الذَكَاءْ










[IMG]http://dc15.***********/i/02660/b0hxisxxm56b.jpg[/IMG]
Sarcasm is the lowest form of wit
السُخرية هِيَ أدنَى شَكل مِن أشكَالِ الذَكَاءْ


نَأتِي أولًا لِتَعرِيفٍ بَسيطٍ لِلسُخرِيَةِ وَ هَدَفِها وَ أسبابِها ...
- السُخرِيَةُ عِبارَةً عَنْ إنفِعالٍ مُرَكَبٍ مِن ثَلاثَةِ غَرائِزْ كَما حَلَّلها ألفِردْ إدلَر وَ هِيَ الغَضَبْ ، وَ الإنتِقامْ ، وَ الخُضوعْ ، وَ قَدْ قَالَ مُقتَنِعًا بِأنَّهُ لَمْ يَقرأ أيُّ تَعرِيفٍ آخَرٍ لَها إلى الأنْ ، وَ السَاخِرُ هُوَ ذَلِكَ المُتَعالِي بِنَفسِهِ عَن مُجتَمَعٍ أو فَردْ ، دَافِعُه حِقدٌ أو نَقصْ ، غَايَتُه الإنتِقامُ أوَ إخفَاءُ النَقصْ ..


- هَدَفُ السُخرِيَّة كَما هُوَ مُتَعَارَفْ ، النَقدْ أولًا وَ الإضحَاكْ ثَانِيًا ، حَيثُ يَقومُ الكَاتِبُ فِيها بِتَحوير الألفاظِ لِيَقلِبَ المَعنى إلى عَكسِ مَا يَقصِدُهُ حَقيقَةً ، وَ يُصبِحُ قَادِرًا عَلى تَسخِيِّرِ المَواقِفِ لِتَتَمَاشَى مَع رُوحِهِ الرَافِضَةِ لِخَطَأٍ مَا أو التَهَكُّمِ وَ التَنَدُّرِ عَلى سُلوكٍ مُعوَّجٍ فِي وَاقِعِه ، وَ إذَا كَانَ الكَاتِبُ مُتَمَكِّنًا بِمَا فِيهِ الكِفايَةِ مِن لُغَتِهِ وَ أجَادَ عَرضَها فِإنَّها تُصبِحُ سِلاحًا فَتَّاكًا وَ لَكِنَّها أيضًا تَكونُ سِمَةً دَالَةً عَلى اليَأسْ ، فَلا يَملِكُ السَاخِرُ مِن أمرِهِ شَيئًا إلَّا السُخرِيَة .

- مِن أسبابِ السُخرِيَة ، العَداوَةُ بَينَ السَاخِرِ وَ المَسخُورِ ، أو تَعالِي شَخصٍ نَاقِصْ فَيضطَرُ السَاخِرْ أن يَرُدُّه إلى صَوابِهِ وَ مَكانِه ، وَ قَدْ تَكونُ بِسَبَبِ تَعالي وَ غُرورِ السَاخِرِ نَفسَهُ فَلا يَفتأُ يَنتَقِدُ مُجتَمَعهُ وَ أيَّ نَقصٍ أو أيَّ مُفارَقاتٍ يَرَاها فِيه أو فِي أفرادِه ، وَ قَدْ يَكونُ لِشِدَّةِ حَساسِيَّةِ النَاقِدِ نَفسِه فَيَشعُرُ بِنَقائِصِ مُجتَمَعِه وَ يَكونُ ذُو رُوحٍ مَرِحَةٍ ضَاحِكَة فَيَتَناوَلُها بِأسلوبِ السُخرِيَة بِقَصدِ الإصلاحْ وَ الإضحَاكْ وَ كَذَلِكَ التَنفِيسُ عَلى نَفسِهِ وَ غَيرِهِ لِذَلِكَ قَالَ الشَاعِرُ الألمانِي جُوتِه " السُرور يُوَلِّدُ القُوَّة " ، وَ أخيرًا قَدْ يَكونُ بِبَساطَةِ إستِعدادُ السَاخِرِ التَامِ لِلسُخرِيَّةِ مِن النَاسْ بِدونِ أيِّ دَافِعْ فَيكونُ هَذا السَاخِر مَيَّالًا إلى الشَرْ وَ الإغاظَة وَ المُشاكَسَة .
نَأتِي ثَانِيًا لِبَعضْ مُقوِّماتِ السُخرِيَةِ وَ صُورُها وَ أسَالِيبُها ...
- مِن مُقوِّمَاتِ السُخرِيَة قُوَّةَ الأعصَابْ التِي تَحمِلُ فِي طَيَّاتِها رُوحَ اللامُبالاة وَ الإعتِدادِ بِالنَفسِ مُقتَرِنًا بِالزَهو ، وَلا بُدَّ أن يَمتَلِكُ السَاخِرَ مَساحَاتٍ كَبيرَة مِن الخَيالِ الهَازِلِ الذِي يُمَكّنُه مِن إقتِناصِ المَواقِفِ وَ إبتِدَاعِ الصُورِ المُناسِبَةِ التِي تُمَكِّنُهُ مِن إغاظَةِ خَصمِهِ مِن جِهَة وَ إضحَاكِ نَفسِهِ وَ الآخَريِنَ مِن جِهَةٍ أُخرى ، فَمِنْ أكبَر أسباب إرتياحِ السَاخِر مِن نَجاحِ مَفعول السُخرِيَة أنَّها سِلاح أقوى مِن السَبْ وَ الشَتمْ أو الضَرب وَ العِراكْ .


- هُناكَ سُخرِيَة طَبيعيَّة وَ أُخرى مُصطَنَعَة ، فَالطَبيعية تَتَخَلَّقُ فِي الفَردْ وَ فِي الظُروفِ المُحيطَةِ بِه فَينعَكِسُ عَلى طِباعِهِ وَ كَلِمَاتِه وَ ألفَاظِه ، فَيُدرِكُها النَاسْ وَ يَفطَنونَ إلى وُجودِها فِي الشَخصِ بِسُهولَة بِدونِ أيِّ تَعريفْ ، أمَّا تِلكَ المُصطَنَعة فَيَقومُ بِها أشخَاص لَدِيهم الإستِعدَادِ فِي لُغَتِهم أو أشكالِهم وَ لَدِيهم القُدرَةُ على الإرتِجالِ وَ إرسالِ النُكتَة ، وَ يَكونونَ خَفيفِيّ الظِل ، وَ تِلكَ الفِئَة تَنقَسِمُ السُخرِيَة مَعهُم إلى قِسمٍ يَهدِفُ إلى إضحَاكِ النَاسِ فَحَسبْ وَ قِسمٌ يَنتَقِدُهُمْ فِي قَالِبٍ مُضحِكٍ سَاخِرْ وَ يُطلَقْ عَلى هَذَا النَوع التَنَدُّر أو التَهكُمْ أو الإستِهزَاءْ .
- صُور السُخرِيَة كَثيرَة وَ تَختَلِفُ فِيها الأسالِيبْ ، مِنها : السُخرِيَة بِالمُحاكَة فِي المَشي وَ الكَلامْ وَ الحَركاتْ كَنوعٍ مِن التَقليِدْ السَاخِرْ وَ تَكونُ شَخصِيَّة المَسخورِ مِنه كَرِدَاءٍ يَرتَدِيهِ السَاخِرُ فَيَتَمَاجَنْ بِهِ كَيفَمَا يَشَاءْ ، وَ هُناكَ السُخرِيَة بِمَنَادَةِ الألقَابْ وَ هِي مِن أقدَم الصُور السَهلَةِ السَاذِجَة فِي السُخرِيَّة وَ عَكسِ الألقَابْ كَتَلقِيب الفَاسِقِ بِالشَيخ بُغيَةَ السُخرِيَةِ مِنه ، وَ هُناكَ السُخرِيَةُ بِالصَوتْ بِتَغيِّرِهِ وَ تَلوينِ نَبرَتِه إمَّا بِرَفعِهِ أو خَفضِهِ وَ إعطَاءِ الصَوت نَبرَةً خَاصَّة لا يُمكِنْ لِلقَلم إعطَائَها حَقَّها ، وَ غَيرَها الكَثيرْ .

لاحِظْ نَفسَكْ مِن أيِّ السَاخِرينْ أنتْ ، إذَا كُنتَ دَائمًا سَاخِرًا فِي كُلِّ إجابَةٍ عَلى أيِّ سُؤالْ وَ فِي كُلِّ رَدٍّ عَلى كُلِّ شَخصْ ، فَأنتَ ذكي و لكن في مرتبه متدنيه جدًا مِن الذَكاءْ ، لِأنَّ السُخرِيَّةُ الدائمَة مِن كُلِّ شَيءٍ سِمَةُ اليائِسينْ الحَاقِدينَ عَلى حَالِهمْ الَّذِينَ يُعانُونَ نَقصًا يُخفونَهُ خَلفَ عَبائَةِ السُخرِيَّة ، وَ إذَا كُنتَ ذَكيًا بِحَقْ فَسَتملِكُ مِن الفِطنَةِ مَا يَكفِي لِإدراكِ الوَقتِ المُناسِبْ وَ المَوضوعِ المُناسِبْ لإرتِداءِ تِلكَ العَبائَة .
المَرجِعْ/ كِتابْ السُخريَة فِي الأدب العربي حَتى نِهاية القرنِ الرابعِ الهِجري




hgsEovdm iAdQ H]kQn aQ;g lAk Ha;QhgA hg`Q;QhxX Ha;QhgA lAk hg`Q;QhxX hgsEovdm aQ;g




 توقيع : شموخ وايليه

ياجمالك وجمال ابداعك حكايه عشق
ثـقـل مــيزانــك
سبحان اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ