منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - رواية ملامح الحزن العتيق الجزء الرابع روايات جديدة وطويلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-19-2016, 11:24 AM   #24


الصورة الرمزية MS HMS

 
 عضويتي » 303
 جيت فيذا » Aug 2014
 آخر حضور » 08-28-2024 (12:35 AM)
آبدآعاتي » 213,724
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء ♔
 التقييم » MS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك max
اشجع ithad
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 9 CS2 My Camera:

My Flickr My twitter

sms ~
نامَتِ العُيُونُ
وَغارَتِ النُّجُومُ
وأنْتَ حَيٌّ قَيُّوم

سبحان الله
وبحمده سبحان
الله العظيم
mms ~
MMS ~
 

MS HMS غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية ملامح الحزن العتيق الجزء الرابع روايات جديدة وطويلة



***

اليوم هو آخر ايام الشقا ..
قبل الأجازة والفرح ..
ولأن الوطن اغلى من الضنى
استمروا في الكفاح ..
لأن الوطن اغلى من العمر
لابد من جهاد كل الظروف ..
لجل الوطن
نقدم الروح بلا ثمن
مشوار الشقا ..
وبعد المسافه موجله ..
لآخر الدنيا صبر ..
وشمس ..
وسهر
والنوم جافاه الكرى ..
صوم وظما ..
والكل يحسب كل دقة وثانية .
متى الوصول ..
كل الأماني ضايعه
وكل احلام البنات
والأمهات
والطيبات
تنتحر ..!
على طريق الهاوية ..
وفي اماكن نائية ..
من اجل الوطن ..!
وتعليم ابناء الوطن
وتنشئة جيل مستقر
وبناء مستقبل اسر
وارواحهم تضمها كفوف القدر ..


نايمه في جيمس ابو سعد ..
تعبانه ومنهكه من كثرة التفكير بعد طلاقها اللي وصلها خبره بعد ثلاثه ايام وبعد محاولات جاهده من ابوها وامها ومشاري انهم يهيأونها نفسياً له ..
انسدل الستار على ذكر خالد وسارة .. وسارة وخالد ..
وصار كل واحد مفرد واسمه بعيد عن اسم الثاني مثل ماقدر الله وبعدهم عن بعض ..
مال راسها على الشباك الساخن بفعل شمس الظهر الحارة ..
قالت لها فاطمه بهمس : سارة .. سارة حبيبتي عدلي راسك لايجيك شد عضلي بعدين في رقبتك ..
وماكان من سارة الا .. لاحياة لمن تنادي ..
قالت اميرة وهي تعدل ظهرها وتسنده على المرتبة من جديد .. : الله يذكر شادن بالخير كانت تقول نوم سارة موت ..
تنهدت سامية المدرسة العروس اللي تزوجت قبل رمضان باسبوع .. وتعينت في السبيل وكان التعيين سبب تنغيص شهر عسلها وحياتها ..
قالت : اخيرا بتفرج علينا ونعيش زي الناس واسافر واقضي شهر عسل من جديد .
ضحكت اميرة قالت : الله يهنيك ياقلبي عاد انا مشتاقه لعيالي احسني ماشفتهم في رمضان اخرج وهم نايمين واذا رجعت دخلت المطبخ ثلاث ساعات وهم ينامون بدري .
ماشاركتهم فاطمه الملتهيه بالتسبيح والتهليل كعادتها ..
قالت سامية وهي تطل على سارة من ورى اميرة وفاطمه : فاطمة صحيها ترى البنت بتنكسر رقبتها .
قالت فاطمة : سارة قومي عدلي نومتك ..
مدت يدها وعدلت لها راسها لكن سارة تحركت ورجعته زي اول وهي معقده حواجبها دلالة على انزعاجها وعدم رضاها ..
قالت اميرة وهي تضحك : ياثقل نوم البنت .. كل هذا وماصحت .
ردت ساميه : تذكرني بزوجي اذا ابغى اصحية ساعه عشان يحس فيني والمنبه مايأثر فيه لو يشتغل ساعتين ..
بدت اميرة سالفه جديده عن زوج اختها ومعاناتها معاه اذا تبغى تصحيه وانها دايماً تتأخر على دوامها بسبب ثقل نومه ..
نسوا سارة مع سوالف اميرة وراسها المايل على الشباك بطريقه متعبه ..

العم ابو سعد سارح في طريقه يتأمله متر متر ..
كعادته يوميا سواء هو رايح للقرية ولا راجع منها
لأن الأنفس اللي معاه هو المسؤول الأول عنها ..
اليوم يحاول يضبط تركيزه على قد مايقدر رغم انه البارحه تعبان وسهران طول الليل في المستشفى مع بنته احلام اللي طلقها زوجها في شهرها السادس وحالتها النفسيه السيئة ادت لولادتها مبكرة ..
اليوم تأخر على البنات بس الحمد لله ان مديرة مدرسة السبيل تراعي ظروف البعد وماحاسبتهم رغم انهم مادخلوا المدرسة الا الساعه 10 ونص ..
اخذته الأفكار لبنته وحالتها ومستقبل ولدها اللي محد يدري يكمل حياته ولا يكون شفيع لها ويرحمه ربي من اليتم والشحططه مع زوج ام ولا زوجة اب …
احكم النوم سلطانه ..
وسرقه على حين غفلة منه ..
واستسلم وبدون مقاومه ..
لأن التعب اخذ منه والإرهاق نال منه ..
مالت السيارة على اليسار في الطريق المزدوج الواسع ..
ماانتبه لنفسه الا بعد فوات الاوان ..
حاول يتفادى الونيت اللي محمل شعير وبرسيم ومتجه لقرية السبيل ..
بس القدر كان اسرع والسيارة اقوى والصدمه اكبر واكبر للي في جيمس العم ابو سعد ..
انقلابات عدة
وصراخ وصوت فاطمة يعلو بالشهادة وذكر الله
وساميه تصرخ بهلع
واميرة سكتت من هول الصدمه وكثرة الأرتطامات وهي تنتظر النهاية وش بتكون ..
وسارة اللي فزت من نومها على كابوس مخيف ..
أصواتهم علت ثم علت ثم خفتت ثم سكتت واختفت ..












فصلٌ ثاني عشر

~ ياحزن اغرس بقلبي موطنك ~





طلعت تدور العنود وهي مطبقه الورقه وماسكتها بإصبعينها السبابه والابهام خوفاً انها تتعفط ولا ماتطلع انيقه مثل ماطبقتها اذا فتحها ..
قالت : العنود .. العنود وين .
رمقتها نورة اللي ناقده على كل حركاتها ومرتفع ضغطها من وقفتها على الشباك وبدت تثبت لها شكوكها ان نوف حاطه عينها على جارهم عماد قالت وهي تطالع في المسلسل اللي يُعرض قبل العصر : اليوم وش سالفتس اشوف الود طلع للعنود مرة وحده .
اشرت لها نوف بيدها يعني ماني رايقة لك وفكيني ..
راحت تدور العنود وعيونها تبحث في كل مكان لحد مادخلت غرفة امها وابوها المنزوية في آخر البيت ..
طالعت في العنود وهي رامية نفسه على الارض ونايمه على بطنها ..
قالت بملل : نمتي الله يجعله نوم جدي يوم رقد ولاقام . عنود .. عنود . عنود قومي الله ياخذ عدوتس .
دخلت امها وراها جاية من المطبخ قالت بلوم ولهجة حاده : انتي وش تبين باختس .. خليها ترقد المسكينه البارح سهرانه واليوم انتي مخليتها تداوم غصب .
زفرت نوف بأووف ورجعت لغرفتها بأسى واحباط ..
اصلاً انا حظي في الحياة ردي
كل بابٍ اطقه ينسد بوجهي ..
وكل امنية احلم فيها مايتحقق الا نقيضها ..
حطت الورقة على اسنانها وهي تفكر وشلون تصادف عماد برا بيته وترسل العنود له على طول من دون أي عوائق سواء من امها ولا من اختها اللي تاكلها بنظرات اللوم والعتاب وشكله بيجي يوم وتنفجر فيها وتفضحها .
انا وش عليّ من نورة منيب رايقة لها هي وتخلفها
ماتدري ان الحب هو اللي يسير العقول والقلوب
وان اللي انا فيه مهوب بيدي ابد
انتبهت للورقة وقد ذاب طرفها من حكها في اسنانها وزفرت بأوف من اعماقها لتعبها اللي راح هدر
قامت لنفس الدفتر اللي اخذت منه ورقه وطلعت ثانيه وهي تتمتم : الرساله هذي ربي محيرٍ امرها لكن ان شاء الله انه مابعد التعب الا الفرج .
بدت تخط من جديد وهي تحاول انها تركز بكل حرف وكلمه حتى ماتشوه الكلام بخطأ املائي ولا شطب ..
عضت على شفايفها وكتبت بفرح وخجل وهي تتخيله يقرأ ويحس بالكلام . ويأثر فيه ويتأثر به ..



***



اليوم آخر دوام لها في رمضان ..
نزلت من فوق بعد مانزلت عبايتها وصلت العصر وتوجهت لغرفة جدتها ..
وقفت على الباب وهي تشوفه متمدد على ظهره ورافع رجوله على التكاية .. وحاط شماغه تحت راسه ونايم وذراعه على عيونه ..
قدمت خطوتها ودخلت على جدتها وهمست بالسلام بعد ماسلمت على راسها .
ردت عليها جدتها بنفس الهمس ..
قالت شادن : جدتي عماد ليه نايم كذا .. الجو بارد عليه .
رمقتها جدتها بنظرة عدم رضى قالت : قومي لحفي رجلتس وشوفيه يبي شي من ا لبارح وهومهب صويحي عيونه ووجهه مااعجبوني .
قامت وطلعت لغرفتها وبدلت ملابسها بسرعه ونزلت بقميص قطني قصير وأكمامه قصيرة .. وفي يدها اللحاف حق سريرها ..
تعمدت تجيبه حتى تشوف ردة فعله كيف بتكون .
ودخلت بخفة وجدتها تتمتم مسبحة ومهلله وذاكرة ربها ..
غطته بهدوء وفتح عينه على الريحه اللي غمرته .. وغمض وشد اللحاف عليه وهو يقول بصوت نايم وكسول : ذبحتيني بريحة هالعطر .
طالعت في جدتها ورجعت تطالع فيه قالت : عماد تعبان انت فيك شي ..؟
انسدح على جنبه وهو يشد اللحاف عليه وكأنه يبي يضمه بدالها ..
قال : تعالي همزي لي ظهري ورقبتي الظاهر ان تعبي امس في المزرعه ماطلع من جسمي للحين .
وقفت بمكانها تستوعب اللي يامرها به ..
اهمزه .. .؟
يعني اسوي له مساج ..!!
يعني اقرب منه بحضور جدتي .. !!
كل هذا كان يدور في راسها وهي واقفه ..
قال : كل هذا تفكرين . خلاص لاتجين .
تقدمت وجات وراه ومسدت ظهره بحذر وحيا ..
اعتدل على ظهره ومسك يدها قال : عطرك وش اسمه ذا اللي دوختيني به .
تحركت وحاولت تبعد عنه لكن عماد ماسمح لأنه موثق يدها بيده
قالت بارتباك : مس ديور .
حط يدها على صدره وضم على كفها بيده قال : خليتس هنا لاتروحين .
اول مرة تحس انه يبيها قريبه منه
واول مرة تحس انه فعلاً صادق
واول مرة تحس بضعف في نظرته وصوته وجسمه .
يمكن التعب مأثر عليه ومو مخليه في وعيه ولا يتصرف لاشعورياً ..
غمض عيونه ويده على كفها ومثبتها على صدره قال بهمس : لاتصحيني الا اذا اذن العصر .
هذا وش يقول ..؟
لايكون يبيني اجلس كذا لين يأذن العصر يعني ثلاث ساعات .
قال : اذا متضايقه قومي ..!
امتقع وجهها بحمرة خجل قالت : اذا انت تبغاني اجلس بجلس .
قال : ايه ابيتس تجلسين .
قام جلس وهو يطالع في جدته المنشغله عنهم بمسبحتها وتسبيحها وهي متمدده على سريرها ورجع تمدد وراسه على فخذ شادن قال : دلكي راسي لين انام .
غمضت عيونها بقهر ..
ليه يسوي فيها كذا ..؟
وليه حاله كذا ..؟
عمرها ماانصاعت لاحد مثل ماتنصاع له ..!!
مو راضيه عنه ولا هي زعلانه منه ..!
مشاعرها ضايعه معاه وماتقدر تحددها ..
دلكت فروة راسه بأطراف اناملها وبهدوء وهو مسترخي بدون كلام وكأنه رجع طفل ونام في حضن امه اللي انحرم منه ولا عرفه .
حست ان جسمه ثقل وتأكدت انه غط في نومه .
وسمحت لنفسها تراقبه بصمت وهدوء ..
انفه شامخ في وجهه بشكل دقيق وأنيق ..
عيونه واسعه حتى وهو مغمضها تحسها طويلة ..
ياترى وش تحمل نظرة عيونه اللي دايماً تحيرها .
ياترى وش تقول ..؟
وش الاسرار اللي تعرفها وودها تبوح بها لكل من شافها والناس تجهل لغتها واللي فيها .
تأملت ذقنه وفيها شعيرات طالعه بشكل مبعثر ويتخللها اكثر من خمس اوست شعرات بيضا .
شيب من العمر ولا شيب من الزمن واليتم والكفاح وجهاد الدنيا ياعماد .
شالت راسه من حضنها بصعوبه وسحبت لها مسنده من وراها وحطتها تحت راس عماد وهو انصاع لفعلها وريح راسه عليها بدون شعور .
غطته زين ووقفت قالت جدتها بهمس : يابنيتي انتبهي له شوفي وش يبي ووش مايبي واصبري عليه وسولفي معه ترى عماد رجال مايسولف ولايتكلم واجد خليه يسولف معتس انتي واغصبيه على سوالفتس .
حست شادن ان جدتها ماارح تسكر الموضوع هذا لين عماد يصحى قالت بهمس : ابشري ياجدتي .. خليه ينام لايصحى على اصواتنا .. اليوم بتجي عمتي فوزية تفطر عندنا .. صح ..؟
ردت جدتها قالت : ايه بتجي رجلها مهوب فيه .
: اجل بروح للمطبخ اشوف الشغاله اش سوت ..
طلعت من عند جدتها وعماد اللي يغط في نومه وراحت للمطبخ وبدت شغلها لأن الفطور اليوم عندها ..


 توقيع : MS HMS