منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - رواية ملامح الحزن العتيق الجزء الرابع روايات جديدة وطويلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-19-2016, 11:08 AM   #2


الصورة الرمزية MS HMS

 
 عضويتي » 303
 جيت فيذا » Aug 2014
 آخر حضور » 08-28-2024 (12:35 AM)
آبدآعاتي » 213,724
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء ♔
 التقييم » MS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك max
اشجع ithad
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 9 CS2 My Camera:

My Flickr My twitter

sms ~
نامَتِ العُيُونُ
وَغارَتِ النُّجُومُ
وأنْتَ حَيٌّ قَيُّوم

سبحان الله
وبحمده سبحان
الله العظيم
mms ~
MMS ~
 

MS HMS غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية ملامح الحزن العتيق الجزء الرابع روايات جديدة وطويلة



***

وبمكان ثاني ..
بوسط الحر والعرق ..
كانت نايمه بملل وقرف ..
خاصة انها مانامت الا الفجر والكهرباء في القرية تنطفي من الساعه سبعه الين اذان العصر .
وهي متعوده على صوت المكيف وبرودته ..
فتحت عيونها بطفش ومدت يدها على الساعه اللي بجنبها ..
شافتها اربع وربع العصر .
جلست وهي تتأمل الساعه ..
الوقت يمر عليها هنا ببطء فظيع ..
صعب على الانسان يعيش وحيد بعالمه ..
وهي من يوم عرفت عماد وهي وحيده ..
ماتقدر تتكلم لاحد عن اللي بداخلها ويصارعها وتصارعه من شهرين .
محد يدري عن همها . ..
ولاحد يدري عن افكارها..
ولااحد يعرف مخططاتها اللي هي ناوية عليها ..
نفضت غطاها الخفيف من عليها وتمططت وهي تفكر بجدولها في الساعات الجاية ..
صعب تجلس مع عماد لوحده ..
وصعب تطلع بصورتها الطبيعيه لحياتهم قدام جدتها او عمتها اذا جات ..
لابد انها ترتدي ثوب السعادة وشكل العروس والزوووجه قبل كل شي ..
دخلت للحمام واخذت لها شور بارد انعشها وجدد نشاطها ..
وطلعت صلت العصر ولبست جلابية ناعمه وانيقه ..
لونها اصفر ومشكوكه بالبنفسجي على ياقاتها العريضه وأكمامها الفرنسية الواسعه ومن عند الصدر الين الأسفل بخطوط طويلة ومتعرجه ..
لمت بعض من خصل شعرها بشباصة وتركت الباقي منسدل بطريقه مهمله ..
وتركت وجهها بدون أي رتوش للمكياج ..
اصوات الناس وحركتهم ودبهم في الحياة والأطفال اللي يلعبون وقت العصريه خارج بيوتهم واصلتها في غرفتها ..
مرت الشباك وهي تتخيل عماد لو دخل غرفته وش بتكون ردة فعله بعد اللي سوته.
متحمسه تعرفها حتى لو كانت ماتعجبها ..
المهم بتعرف كيف يفكر ووشلون يتصرف .
اوبالأحرى كأنها تبحث عن شخصيته الحقيقية من بين ردات افعاله لأي تصرف منها .
فتحت الستارة الثقيله والمطرزة وقعدت تطل على اهل القرية ..
بيت نوف في وجهها وقبالها .
وبيت ثاني شكله مهجور او مافيه سكان وعوامل التعرية والزمن واضحة عليه ..
اطرافه مهدومه وألوانه العادية باليه ..
وشبابيكه وأبوابه الحديد اكل عليها الدهر وشرب بالصدأ والألوان القاتمه .
بعض البيوت الصغيرة والشعبية الحركة فيها بدت من بدري وبعضها ابوابها مغلقه على اهلها ولااحد يدري عنهم .
شافت وحده شكلها حرمة كبيرة طالعه بجلالها من بيتها ومتوجهه لبيت جارتها ..
ووحده ثانية لابسه عبايتها ومحتشمه وفي يدها سلة قهوة وكيس شفاف باين ان فيه حافظة اكل ..
اجمل شي بالقرية الناس على سجيتهم
والتواصل عندهم امر مفروض وواجب ..
مافيه مؤثرات تقنية تغير منهم
ولافيه عيون تغرز بلحوم النساء مثل ماتشوف في المدن ..
ومافيه انتقادات لاذعه لام فلان وام فلان واخت فلان .
كانت منغمسه في المناظر الطبيعيه اللي جذبتها .
بعض الاطفال اللي يلاحقون وايت الموية اللي جاي يعبي احد الخزانات لاحد البيوت .
ياااه يافرحة الطفل ياسرع ماتجي بأتفه الأشياء
الحياة في القرية ممتعه ..
رغم هدوءها الا ان الحركة فيها مستمرة
الفجر الناس تسعى لارزاقها
والظهر فيه حياة والعصر تبدأ الزيارات والمغرب كلن يروح يشوف حلاله ( مواشيه )
والليل سكون وهدوء وراحة
حياتهم على الفطرة .. النهار معاشاً والليل سباتا ..!!
تحركت من مكانها وفزت وهي تسمع طرقات خفيفه على بابها .
قفلت الستارة وراحت تفتح .



***

دخل البيت وسلم على جدته وطلع لأنه مجهد بما فيه الكفاية
من امس ماارتاح من فهد اللي تعبهم في الليل والصباح .
بعدين الصلاة على سعود الله يرحمه ثم وقفته مع اهله بالعزا ..
رجع بعد صلاة العصر بفترة يدور السرير والراحة .
هو مايتحمل الاجهاد ، ولا يحب الكسل .
نشيط من يوم يومه وعملي جداً ..
وصحته آخر مايفكر فيها اذا فيه لزوم ويحتاج وقفة رجال مثل حدث امس واليوم .
دخل غرفته وتسمر بمكانه دقايق طويلة .
المفاجأة كانت جديرة بأنه يجمد بمكانه ..
الغرفة غرفته بدلالة طريقها وبابها ومفتاحها .
بس داخلها غير ومختلفه كلية وجذرياً .
التسريحه والكومدينو والدولاب يعجون بالنظافه وفيها لمعة ماشافها من بعد مااشتراها جديدة ..!
السرير انيق لابعد الحدود
مفرشه السماوي الثقيل والنظيف مغير من شكله ويحمسه انه يرمي جسده عليه من غير تفكير .
توجه ناحية الدولاب بسرعه وفتحه وشافه مرتب واغلب ملابسه خارجه ..
والملابس النظيفه هي المرتبه ومصفوفة بعناية وشطارة ..
معناتها فتحت الدولاب ..
التفت على الدرج اللي يحمل الكثير من الأسرار ..
الدرج اللي لو احد اطلع عليه وشاف مكنونه كان انفضح امره وسره اللي يداريه من سنين .
قرب منه بقلب خايف ويد مرتبك وكل خلاياه وجوارحه ينطقون يارب استر .. يارب استر .
حاول يسحب الدرج ولقاه مثل ماتركه ..
مقفول ومحد فتحه .
تهاوت يده واخذ نفس عميق بعد انقطاعه للحظات كانت جداً حرجة بنظره .
طلع مفتاحه الصغير اللي مايفارق مدالية مفاتيحه وفتحه بهدوء وتوتر ..
تهلل وجهه وهو يشوفه مثل ماهو ماتغير فيه أي شي .
قفله وباطمئنان ..
وفتح ازارير ثوبه اللي فوق وكأنه يبي يوسع على نفسه ..
هالبنت بدت تقتحمه .
بدت تحط رجولها بثقة وتحدي في حياته .
بدت تغير من حياته ابتداءً بغرفته وانتهاءً باللي الله يستر منه ..
طلع من غرفته وتوجه لغرفتها ..
مايدري كيف يواجهها
يشكرها ولايوبخها
يوقفها عند حدودها ويحذرها من تجاوزها
ولا يخليها على راحتها وتكفيها معاملته لها .
دق عليها دقتين خفيفه بتردد واصرار بنفس الوقت ..
وانفتح له الباب بهدوء ونظراتها الباردة والخاليه من أي تعبير وراه .
شافته واقف في وجهها بثوبه الابيض وبدون شماغ وعطره تهاجمها بقوة .
رجعت خطوتها لورا رغم عنها لأنه سادّ المكان بيدنه اللي فاردها على اطراف الباب وبهيبته ونظراته فيها .
قالت وهي تبلع ريقها وتحاول تسيطر على نفسها وتبين انها عادية وباردة ولاتتأثر بوجوده ..!
: عليكم السلام .. فيه شي ..؟
كان يطالعها بنظرات غريبة
لوم .. عتاب .. قهر .. اعجاب .. ندم على وجودها .
اخذ نفس عميق وهو يتلاشى عن عيونها والنظر فيها قال : السلام عليكم .
وبنفس البرود ردت عليه : عليكم السلام .
: انتي اللي رتبتي غرفتي ..؟
هزت راسها وهي تحاول ترفع نظرها وتشوف ردة فعله وتعبيرات وجهه قالت : ايوه .
مااهتز منه شي لأنه كان واثق انها هي ..
يعرف ترتيب الشغاله اللي اعتاد عليه .. أي كلام .
..
قال وهو يحاول يطلع بصورة هادية عكس البراكين اللي ثايرة بداخله
: ليه تتعبين نفسك ..
دخل اصابعه في شعره وهو يرفع نظره فوقها وحواليها ويبعده عنها وكمل : بعدين غرفتي مالك فيها لزوم اهتمي بامورك انتي وكثر الله خيرك .
بلعت ريقها قالت : كنت فاضية البارحه وطفشانه قلت ادور لي شغله وشفت غرفتك مو نظيفه ...
قاطعها : زيييييين الله يجزاتس خير وماقصرتي .. بس رجاءً ياشادن لاتدخلينها مرة ثانية ولاتقربين من خصوصياتي الا اذا قلت لتس انا .. اعتقد كلامي مفهوم و مايحتاج أأكد عليه واعيده .
ماردت عليه ..
ولارفعت نظرها عنه ..
تحس انها راح تنفجر مابين ثانية وثانية لو تأخر اكثر من كذا ..
شاف وجهها وهو يتغير للون الاحمر وجفونها بدت تحمّر .
وهي مسلطه عليه اقوى سلاح واجهه بحياته .
نظراتها وفيها مليون سؤال وعتب واستغراب ..
ومع هذا جامده ومتجمده بسكاناتها وحركاتها وكلامها .
مانبست ببنت شفة بس عيونها قالت اشياء كثيرة قدر يفهم منها العتب واللوم ..
اضطر انه ينسحب بهدوء من قبل لايشوف تبعات الزلزال اللي هز به قلبها من جديد .
رجع لغرفته ودخل الحمام
اخذ له شور دافي يحسسه بالدفء في صقيع حياته وبرودتها وخلوها من أي احساس ..
جفف شعره ، ولبس ملابسه ورمى نفسه على السرير .
غطى وجهه باللحاف وهو يجاهد التعب والتعب يجاهده .
وفي غمرة كل هذا هاجمه النوم واخذه لعالمه بعيد عن الصراعات الجسدية والنفسية اللي يواجهها في صحوته ..!!!


 توقيع : MS HMS