منتديات تراتيل شاعر - عرض مشاركة واحدة - رواية الحزن العتيق الجزء الثالث روايات طويلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-18-2016, 03:56 PM   #2


الصورة الرمزية MS HMS

 
 عضويتي » 303
 جيت فيذا » Aug 2014
 آخر حضور » 08-28-2024 (12:35 AM)
آبدآعاتي » 213,724
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »  Male
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي ♡
آلعمر  » 17 سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء ♔
 التقييم » MS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond reputeMS HMS has a reputation beyond repute
مشروبك   water
قناتك max
اشجع ithad
مَزآجِي  »  1

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 9 CS2 My Camera:

My Flickr My twitter

sms ~
نامَتِ العُيُونُ
وَغارَتِ النُّجُومُ
وأنْتَ حَيٌّ قَيُّوم

سبحان الله
وبحمده سبحان
الله العظيم
mms ~
MMS ~
 

MS HMS غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية الحزن العتيق الجزء الثالث روايات طويلة



***


دقت عليها الشغالة الباب وقامت فتحت لها
قالت : مس شادن ماما كبيرة تقول انزل تحت .
: طيب جاية .
اخذت جلالها ولفته عليها ونزلت تتسحب وهي عارفه جدتها وش تبي منها ..
للحين مخنوقه وماقدرت تعبر بطريقتها المعهودة ..
سيل الدمع اللي يريحها نوعاً ما بمجرد ماينفجر ..!
من الصباح وهي مو قادرة تتنفس ..
وهم هالسالفه اثقلها لدرجة انها مو قادرة تمشي .
اليوم هو موعد ردها على جدتها ..
البارحه لمحت لها ووعدتها بكرة ترد عليها ..!وحانت الساعه ..
لفت جلالها على وجهها وهي تشوف عماد يعطيها ظهره ورايح للباب ..
وكأنه يمهد لها الطريق على اصوله ..!
ويحملها المسؤولية لوحدها ..
فتح الباب وشافت السما منورة والبرق مايوقف ..
طلع وسكر وراه ..
وتركها تتخبط في المشكلة وتحملها على عاتقها بدون شريك يساندها ولا يشيل منها جزء ..
حست ان الجو هذا مو مناسب ان جدتها تكلمها في موضوع حساس مثل هذا ..
الجو يخوف برق قوي وصوت الرعد مايوقف دقيقه وحده ..
خافت انها تُغضب جدتها ويغضب ربي عليها ..!
سترك يارب ..!
سمعت صوت جدتها ينساب بروحانيه لأعماقها وهي تدعي وتسبح
: يالله رزقٍ منك .. ياعزيز الوحي .. سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته .. اللهم حوالينا ولا علينا .. يالله رزقٍ منك .
تردد صوتها بأنحاء البيت الكبير اللي مافيه الا هي وشادن والشغالات وعيال فوزية .. وعماد اللي طلع برا ..
وكأنها تنفث ذكر الله في كل اركانه ..
وتحيي كل زواياه وحجراته بصوتها الصامد مثل قلبها ..!
سحبت خطوتها واجبرتها تتقدم ..
قالت بتوتر : السلام عليكم .. مسا الخير ياجدتي .
ردت الجده بفرح وتفاؤل : علييييكم السلاااااام .. هلا وغلا بالغالية بنت الغالي .. تعالي عندي وانا جدتتس .
قربت شادن منها وقلبها بدال النبضة الوحده ينبض عشر نبضات وبسرعه لامتناهية ..
تحس انها في اصعب موقف مر عليها بحياتها ..
"الله يسامحك ياعمااااد وين حطيتني بهالموقف "
قالته بقلبها وجلست بجنب الجدة الحنونه والصارمه بنفس الوقت ..
: هلا ياجدتي كيفك اليوم ..؟
: انا بخير دام انتي وعمااد بخير ..!
حست بألم فظيع لأن جدتها تجمعهم وهم مالهم جمعه ..
بتذبح الفرح بقلب جدتها ..
وبتطفي لمعة السعادة الواضحة بعيونها ..!
وبتقتل الأحلام في عز مخضها وولادتها ..
حانت ساعة القتل ..
تكلمت ام ناصر بثقة وفرح ..
: عماد توه قام من عندي يقول شاوري شادن وتوكلنا على الله .. ماعلمتس انه يبي يقتنع ويطيح اللي في راسه ..!
شبكت يدينها في بعض وطالعت بالارض ..
وشلون تقول لها بس ..
ليت امها فيه وتتكفل بالرد عنها ..
ولا ليت نايف هنا ثم تقول لجدتها الخبر وتشرد معاه ..
: السكوت علامة الرضا ..عسى الله يتمم لكم على خير .
ردت بسرعه .. قبل لاتستمر الفرحة وتنكسر في عزها ..
قالت وهي تحس برعشة جسد وقلب وصوت : جدتي ... ! عمااد مافيه عيب ومن احسن الناس والله يرزقه باللي تستاهله .. انا ...
فتحت ام ناصر عيونها على وسع ..
صدق ولا كذب اللي سمعته ..؟
قالت : وش هالكلام يابنت خالد ..؟ ماهقيته منتس ..!
سكتت شادن لأن الكلام ضاااع ..
وماعندها عذر ولاتبرير مقنع اكثر من اللي قالته ..
عرفت ردها ورفضها ..
وخلاص انكسرت الفرحة وانهار الحلم ..
نادت شغالتها على طول : يالسلي تعالي وديني حجرتي ابي اصلي ..
جات شادن بتساعدها بس صدت عنها وقالت : خليني خليني الله لايحدني على احد .
وصلت الشغاله وساعدتها على الوقوف لحد ماوقفت ..
البيت يدور والارض تلف والدنيا بعينها سوداء ومالها لون ..
حاولت تتماسك وتوزن خطوتها وتثبتها على الارض ..
انتبهت شادن المنكسة راسها للأرض وهي تتمنى تنشق وتبلعها لصرخة الشغالة اللي باين انها مفجوعه
فزت من مكانها بتشوف وش فيه قالت : لسلي ايش اللي صار ؟
: انا خوف ماما يطيح . مايمشي كويس ..!
الصداع اللي مسك راسها مو مخليها تركز بشي ..
قالت بصوت شبه مسموع : استغفر الله العظيم لااله الا الله .. اشهد الا لااله الله .. اللهم احسن خواتيمنا واجعل آخر قولنا لااله الا الله .
فز قلب شادن من مكانه ..
صوت جدتها مو طبيعي ..
وكأنها مريضة اوتحس بشي قالت : جدتي فيك شي تحسين بشي . ؟
رفعت ام ناصر راسها بشموخ مكسور وقالت بقوة تحمل : ابد مافيني الا العافية .. روحي فكري باللي قلته لتس زين ولا تخربين بيتس بيدتس يابنت خالد .
: افكر ابشري ... بس قولي لي وش فيك ..؟ تحسين بشي صوتك متغير .
: مافيني غير العافية .
رجعت شادن لما شافت ان جدتها مو متقبلتها وهي بهالوضع وبعد كل اللي سمعته منها ..
ضاقت الدنيا بعين شادن اكثر ..
مخنوقه وماتقدر تبكي ..
تظاهرت بالقوة ..
حست ان الشي الوحيد اللي تشبه جدتها به هو اخفاء الضعف تحت القوة المصطنعه .. واظهار الشموخ تحت الانكسار .
والتظاهر بالقوة المزيفه والحقيقه ان الثنتين مكسورات ومهزومات من الداخل ..
والضعف مستشري بقلوبهن من سنين ..!
راحت للمطبخ تبغى تبل ريقها اللي نشف من الحسرة والقهر ..
اخذت لها كاس وعبته مويه ..
وجلست على الكرسي وهي قابضة على الكاس بقوة ..
لو قبضتها بقوة الألم اللي بداخلها كان يمدي الكاس تكسر لمليون قطعه ..
انتبهت للشغاله وهي تناديها بفزع : مس شادن ماما كبيرة تعبان تعالي شوفي .
رمت الكاس من يدها وتحول لشظايا قزاز منثورة على الأرض ..
وراحت تجري ..
خطوة تضبطها وخطوة تختل بها ...
كل عظامها ترتجف وقلبها بيتوقف ...
الا جدتي لااجني عليها بيدي ..
دخلت عليها وهي مسجاة على سجادتها وحاطة يدها على راسها وصوت خافت ..
عرفت شادن انه انين ..
قربت منها بعد ماثنت رجولها وجلست بجنبها
قالت بقهر : جدتي وش تحسين ..؟ جدتي تسمعيني ..؟
ماوصلها الا الأنين دليل انها ماعادت تسمعهم ..
فزت شادن تتخبط وين تروح ..؟ ومن تنادي يسعفهم ..؟
الشغالات ..؟ ولا الجيران ؟..
حتى عماد ماتدري وينه ..!
ليت فيه جوالات ولا تلفون ثابت ..
ياربي وش هالتفكير ؟
خطفت شرشف صلاة جدتها حطته على شعرها وجسمها
ووصلت لباب الفيللا وفتحته وهي ماتدري عن نفسها ..
شافته في وجهها قاعد في سيارته اللي دخلها لداخل الحوش ..
قاعد يقرا في بعض الاوراق اللي بيده وباب السيارة مفتوح ومطلع رجله اليسار برا ..
قالت بدون وعي وبدون تركيز وبدون شعور وهي تحاول تغطي وجهها وتبين عيونها حتى تشوفه من ورى دموعها .
: جدتي بتموت وانا وانت السبب خليتني اموت جدتي . خليتني اذبحها بكلامي .
وقف وطاحت كل الأوراق من يده وعيونه على وسعها
وش تقول هذي ..
مجنونه ..؟
ولا تستهبل عليّ ..؟
ولا مريضه وعندها حالة نفسيه ..
صرخت بصوت عالي : لاتقعد تطالعني كذا تعال ناخذ جدتي لمستشفى ..!
جا يمشي بسرعه وهو ساكت كأنه جبل متحرك ..
ماتكلم ولا كلمة وراح لغرفتها وهو يدف نفسه اللي ابت الكلام هذا ورفضته ..
ويغصب رجوله انها تتقدم حتى تلحق جنته وسعادته في دنياه ..
روحه اللي يعيش بها وعشانها ولأجلها .. !
دخل الغرفه ووقف دمه لثواني حس انه اختنق لدرجة انه حس ان روحه تغرغر وبتطلع ..
سمع صرخة شادن اللي وعته : جدتي جدتي ردي عليّ تكفين ..!
طالعها وكأنها خبطته على راسه ووعته من جديد ورجعته لحياة تشبه الموت ..
قرب منها واخذ ذراعها جس نبضها وتسلل الدم لعروقه ..
حط يده من تحت اكتافها وراسها ويده الثانيه من تحت رجولها وشالها بين يدينه قال للشغاله : افتحي لي الباب ..
اخذت شادن وحده من عبايات جدتها المعلقه على الشماعه واخذت لها جلال اسود كبير تحسبه طرحه ولفته على راسها قالت لشغالة فوزية : انتبهي لفيصل وشهد فوق .
لحقت عماد اللي وصل السيارة وفتحت له الباب
التفتت على الشغاله حقت جدتها وقالت لها تفتح البوابه
بسرعه ركبت وساعدته وهو يحط جدتهم في المرتبه اللي ورى ..
مددها كلها في المرتبه وراسها على فخذ شادن ..
قال : انزلي مالك لزوم تروحين .
شهقت وهي غرقانه في شلال الدموع : الا بروح مو وقتك الحين .. شغل السيارة وامش .
ركب السيارة وطلع من البيت زي البرق .. وصل للمستوصف القريب من بيتهم تابع لقرية الأجواد ..
نزل ونادى الممرض قال بصوت اسرع من الأنفاس والبرق .. وأقوى من الرعد اللي يدوي في السما من ساعات ماضية ..
: طواريء ..!
جا الممرض على طول وحط السرير ورفعوها عليه بمهارة وسرعه ودخلوها غرفة الطواريء ..
نزلت شادن وسكرت الباب ولحقت جدتها وهي تتعرقل في خطوتها .. الخوف بدا ينزع قلبها ويشل تفكيرها ..
تذكرت ابوها ونفس الحال نوبة قلبيه واسعاف و طواريء والنهاية خبر مفجع .. !
وقفت بجنب الجدار ووجهت بوجهها ناحيته ..
ماتبغى تسمع خبر سيء عن جدتها ..
ماتبي تكون نهاية جدتها بهالسرعه قبل ماتفرح بعماد وعياله ..
قبل تعيش عمرها وهم متجمعين حولها ..
ماتبي تكون نهاية جدتها على يدها هي ..
تجيها من آخر الدنيا وتذبحها ..!
مر من الوقت نص ساعه وهي غرقانه في طوفان دموع ..
الكهرباء طفت مرتين بسبب الامطار اللتي تهطل من اسبوع على القرية ..
واستعانوا بالكهرباء البديله اللي موفرتها وزارة الصحه في المستشفيات والمراكز الصحية لمثل هالظروف ..
سمعت صوت وراها وينادي باسمها ..
التفتت عليه وقلبها يهتز من مكانه من الخوف ..
" لا ماابي اسمع شي خلوني .. لاتقولون فيها شي ولا ماتت .. لااا "
رحمها لمن قال : شادن اجلسي على الكرسي هذا وترى جدتي ماعندها الا ارتفاع في ضغط الدم والحمد لله لحقناها بسرعه قبل لاتجيها جلطة ..!
طالعت فيه وصدت عنه من دون ماتتكلم ..
كذاب ..!
غيرك سوا هالحركه معاي وماعادت تمشي علي الحين ..
تذكرت ابو مشاري جارهم لمن جاها هي وامها قال ان ابو نايف طيب بس ارجعوا للبيت ..!
ورجعوا ولحقهم بالخبر الصاعقه . ..!
طالعته من تحت جلالها السميك اللي حاطته على وجهها وهو مبلل بالدموع ..
قالت وهي تشهق : ب ب بشووفها .
رد عليها وهو معطيها جنبه : محد يقدر يدخل لها الحين بس انتي ارتاحي واذا سمح لنا الدكتور بندخل لها كلنا ..
ثنت رجولها على الكرسي وهي تحس انها جامده ودمها جف ورعشة جسمها كل مرة تزيد ..
شافت الدكتور المصري اللي يسب في الممرضات ويخاصم : هاتي المحلول التاني بسرعه .
جات الممرضة بقارورة محلول مغذي ودخلت للغرفه وبعد شوي طلع الدكتور وهو يتجه لهم ..
حطت يدها على اذانيها ماتبي تسمع وين تشرد وين تروح ..
قال : الحمد لله هي دالوأت نايمه .
تئدروا تيقوا بعد ساعتين تاخدوها للبيت لأن الضغط ابتدا ينزل وحالتها كويسه ازا عاوز تتطمن عليها اكتر هاكتب لك تحويل توديها أي مستشفى حكومي في الطايف ..!
قاطعه عماد : لا لا تكتب تحويل .. اكتب لي بس تقرير عن حالتها اذا سمحت .
: ومالوا حاضر هاكتب لك التئرير .. ممكن تتفضل معايه .
لحقه عماد لغرفته الصغيرة واللي فيها مكتبه ومكتب الممرضه اللي تفحص المرضى قبل يكشف عليهم .
: تفضل حضرتك هوا دا التئرير .. ماكتبتش الا ان حالتها ارتفاع عالي في ضغط الدم ..
: يعطيك العافيه يادكتور .
: العفو حضرتك .. دا واقبنا .
طلع عماد برا وماشاف شادن ...
فتح عيونه ..
وين راحت هذي ..
حالتها قبل شوي تدل على انها حاسة بالذنب والله يستر لاتسوي بنفسها شي ..
لف المستشفى ووقف على الباب اللي يودي للشارع ..
مالها اثر ..!



***


 توقيع : MS HMS