منتديات تراتيل شاعر

منتديات تراتيل شاعر (http://tra-sh.com/vb/index.php)
-   هدي نبينا المصطفى ▪● (http://tra-sh.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته (http://tra-sh.com/vb/showthread.php?t=77626)

رحيل المشاعر 02-21-2017 07:53 PM

وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 






أيها الأخوة, ولما استقرَّت أسرة أبو سلمة في المدينة, عكفت زوجته على رعاية صغارها وتربيتهم ، وتفرَّغ أبو سلمة للدعوة إلى الله تعالى في المدينة، وللجهاد مع رسول الله, دفاعاً عن هذا الدين العظيم .
وعندما خرج النبي الكريم في غزوة ذي العشيرة، وهي الغزوة التي وادع فيها بني مُدلج، اختار عليه الصلاة والسلام من بين أصحابه أبا سلمة, فاستعمله على المدينة, وشهد أبو سلمة غزوة بدرٍ، وكان أحد جند الإسلام الأولين كما كان في مكة أحد السابقين، وينال بهذا شرفاً على شرف، ثم يشهد أُحُدًا، ويبلي فيه بلاءً عظيماً، إلى أن رمي بسهمٍ في عضده، مكث بعد ذلك يداويه, حتى ظنَّ أنه قد التأم، وبرئ من جرحه .
ثم إنَّه نفَّذ أمراً للنبي عليه الصلاة والسلام، فأرسله النبي على رأس سريةٍ، فأحاط بهم في إسفار الفجر على غير أُهْبَةٍ منهم لتوقّع هجومٍ، وقاد معركةً ظافرةً، ثم قفل راجعاً إلى المدينة, يصحبه النصر ورايات بهجته، والغنائم التي ظفر بها، وقد أعاد بعض ما فات على المسلمين يوم أُحد، ما فاتهم من هيبةٍ ورهبة .
رجع أبو سلمة إلى المدينة، انفض جرحه الذي أصابه إلى أحد، فأخلد إلى فراشه, تمرِّضه أم سلمة، إلى أن حضره الأجل، فدعت له رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فجاءه وهو على فراش الموت، وبقي إلى جانبه, يدعو له الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما أبلى في سبيله، ويمضي أبو سلمة إلى جوار الله عزَّ وجل، وقلبه يخفق بدعواتٍ إلى الله، بأن يخلِف عنه في أهله خيراً، فقد قال عند وفاته:
((اللهمَّ اخلفن في أهلي بخير))
روى ابن سعدٍ عن أم سلمة أنها قالت لأبي سلمة:
((بلغني أنه ليس امرأةٌ يموت زوجها, وهو من أهل الجنة، ثم لم تتزوج, إلا جمع الله بينهما في الجنة, فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي, وألا أتزوج بعدك, فقال: أتطيعينني؟ قالت: نعم, قال: إذا متُّ تزوجي، اللهمَّ ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها))


في تعليق لطيف لمؤلِّف الكتاب، يقول: من هذه المحاورة التي جرت بين الزوجين, تستخلص إدراكين مختلفين كل الاختلاف من حيث المضمون، ومتفقين معاً من حيث الهدف، أما الاختلاف, فإن الأول يتَّجه نحو التيتُّم على الزوج الراحل، والترمُّل من بعده أمد الحياة، وأن الثاني يتجه نحو محو الآثار بعد انقضاء العدَّة, بالزواج من رجل, يأمل أن يكون خيراً منه .
الزوج الصالح يرى أن سعادته تتحقَّق في هناءة زوجته في دنياه، وبعد مماته، فإن كان هناؤها يتحقَّق بالزواج برجلٍ صالحٍ بعده فذلك غايته، وهذا ما كان يأمله أبو سلمة, أن تحيا من بعده حياةً طيبةً كريمة، وقد حقَّق الله تعالى له أمله، ما الذي حصل؟ .
قالت: فلما مات, قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ لا أحد، فزوجها في نظرها أعلى رجل ، أبو سلمة كان بطل، النبي ولاه على المدينة، رسول الله يوليه على المدينة في غيبته، أي أنه نائب رسول الله، قال لها: تزوجي بعدي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني، لا يحزنها، ولا يؤذيها, هو أراد لها الهناء، وهي أرادت له الوفاء، أرأيتم إلى هذا؟! .
لي صديق زار شخص معه مرض في قلبه، الرجل اشترى بيت وزيَّنه، واعتنى فيه عناية كبيرة جداً، إلى درجة أنه أصبح ملفِت النظر، فلما شعر أنه على وشك الموت، وأن هذه الزوجة ربما بعد أن يموت تتزوج رجلاً، فيأتي هذا الرجل ليستمتع بهذا البيت الفخم الجميل دون أن يبذل جهداً في تحصيله، فبثَّ شكواه إلى صديقه، قال له: أخشى ما أخشاه أنني إذا مت أن هذه المرأة, وقد سبَّها, أن تتزوج من بعدي، فيأتي رجل غريب ينعم بهذا البيت، هو في حال، وهي في حال .
هذا زواج أهل الدنيا؛ زواج دناءة، زواج حسد، زواج بغضاء، زواج أثرة لا مؤاثرة ؛ أما هذا الزواج, فهي تعاهده على ألا تتزوج من بعده، وهو يقول لها: تزوجي بعدي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني .

إلى درس آخر إن شاء الله :


أيها الأخوة, فما لبثت أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فذكر الخطبة إلى ابنها، فقالت:
((أردُّ على رسول الله، أو أتقدم عليه بعيالي، وكانت ذات أولادٍ من أبي سلمة))

فهذه قصة إن شاء الله نرجئها إلى درسٍ قادم؛ كيف تمَّ الزواج بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام, وهي من أعقل زوجات النبي، وقد أشارت عليه يوم الحديبية إشارةً استجاب لها النبي، وقد وقف النبي موقفاً كاملاً حينما أصغى إلى نصيحة زوجته، قال تعالى:

﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾
[سورة الطلاق الآية: 6]
فهذا الذي يستشير زوجته أحياناً، يجد منها بعض الآراء الصائبة، أنت لست ملزم أن تطبِّق رأيها دائماً، أما إذا سألتها قد تجد في رأيها صواباً أحياناً، لا تكن متعنِّتاً، هذا الذي قال: خالفهن دائماً، هذا كلام غير صحيح، ولا أصل له .
فالنبي استجاب لنصيحة أم سلمة يوم الحديبية، ولنا مع هذه الصحابية الجليلة التي هي أم المؤمنين، وهي من أعقل نساء النبي، ومن أكثرهن فقهاً، ومن أقربهن إلى نفس النبي، لنا متابعةٌ لهذه القصة إن شاء الله .





















MS HMS 02-21-2017 10:46 PM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
جزاك الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك
واثابكك الله عليه بجنانه
لروحكك الورد

رحيل المشاعر 02-21-2017 11:31 PM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
تسسسلم الايـآدي
الله يعطيك الف عافيه يـآرب
لروحك الجوري
وودي

http://img.el-wlid.com/imgcache/2013/12/752453.gif

ملاك الورد 02-21-2017 11:33 PM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
جزاك الله خيرا
جعله في ميزان حسناتك
على طرحك القيم والمفيد
انتظر جديدك بكل الشوق

أيلُول . 02-22-2017 01:02 AM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
جزاك الله كل الخير .

عنيزاوي حنون 02-22-2017 02:40 AM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
سلمت اناملك الذهبيه على الانتقاااء الجميل منك
وبأنتظار جديدك القادم
لروحك أكاليل الــــــورد لا تــــذبل
لاعدمناك

عنيزاوي حنون 02-22-2017 02:41 AM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
سلمت اناملك الذهبيه على الانتقاااء الجميل منك
وبأنتظار جديدك القادم
لروحك أكاليل الــــــورد لا تــــذبل
لاعدمناك

فاتن 02-22-2017 03:00 AM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاتك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا
وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
http://www.gladpige.dk/Blomster-no2/b9-1.gif

αℓмαнα 02-22-2017 02:49 PM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 


جَزآك آلمولٍى خٍيُرٍ " .. آلجزآء .. "
و ألٍبًسِك لٍبًآسَ
" آلتًقُوِىَ "وً " آلغفرآنَ "
وً جَعُلكٍ مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله .~
وً عٍمرً آلله قًلٍبًك بآلآيمٍآنَ .~
علًىَ طرٍحًك آلًمَحِمًلٍ بنًفُحآتٍ إيمآنٍيهً .!

رحيل المشاعر 02-22-2017 11:39 PM

رد: وفاة أبي سلمة, والحديث الذي جرى بينه وبين زوجه في اللحظات الأخيرة من حياته
 
ملاك
تسسسلم الايـآدي
الله يعطيك الف عافيه يـآرب
لروحك الجوري
وودي

http://img.el-wlid.com/imgcache/2013/12/752453.gif


الساعة الآن 11:51 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2025 DragonByte Technologies Ltd.

Security team

mamnoa 4.0 by DAHOM