منتديات تراتيل شاعر

منتديات تراتيل شاعر (http://tra-sh.com/vb/index.php)
-   نفحات آيمانية ▪● (http://tra-sh.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام (http://tra-sh.com/vb/showthread.php?t=60912)

رحيل المشاعر 07-30-2016 08:20 PM

الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 






الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما " الحزن " فلم يأمر الله به ولا رسولهبل قد نهى عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدينكقوله تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين }وقوله : { ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون }وقوله : { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا }وقوله : { ولا يحزنك قولهم }وقوله : { لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم } وأمثال ذلك كثير .وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة .. فلا فائدة فيه
وما لا فائدة فيه لا يأمر الله بهنعم لا يأثم صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم .. كما يحزن على المصائبكما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :{ إن الله لا يؤاخذ على دمع العين ولا على حزن القلبولكن يؤاخذ على هذا أو يرحم وأشار بيده إلى لسانه }وقال صلى الله عليه وسلم :{ تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب }ومنه قوله تعالى :
{ وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم } .وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليهفيكون محمودا من تلك الجهة لا من جهة الحزنكالحزين على مصيبة في دينه وعلى مصائب المسلمين عمومافهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر وتوابع ذلكولكن الحزن على ذلكإذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة نهي عنهوإلا كان حسب صاحبه رفع الإثم عنه من جهة الحزن
وأما إن أفضى إلى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله ورسوله بهكان مذموما عليه من تلك الجهة .. وإن كان محمودا من جهة أخرى .]رحمَ اللهُ شيخَ الإسلام ، وأكرمَ نزُلَه ..وجزى اللهُ خيراً أخيّتَنا المِفضال / أمّ نور على هذا البيان الواضِح المُيسَّر في بيانِ نوعَي الحُزن ومشروعيّة كلِّ نوع .. وباركَ فيها .ولعلَّ ممّا يُناسبُ المقامَ في بابِنا هذا الإشارة إلى أنَّ للحُزنِ معنيان:- الخوفُ .- والهمّ . وقد جاءَ بيانُ كل منهما في آيِ الكتابِ المُحكَم ..
الحزن بمعنى الخوف :
قولُه تعالى:- إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) . لا تَحْزَنْ أي : لا تخف .
- قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (12) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (13) . إِنِّي لَيَحْزُنُنِي : أي يُخيفَني .
- فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (22) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) . أَلَّا تَحْزَنِي : أي لا تخافي .
-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) . لِيَحْزُنَ أي : ليُخيف .
الحزن بمعنى الغمّ:
- أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) . وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ : أي لا يُصيبهم الغم .
- قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39)إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40)وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40) .
وَلا تَحْزَنَ : أي لا يصيبُها الغم .
- وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (8) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11) . وَلا تَحْزَنِي : أي لا يُصيبُكِ الغم .
- وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (12) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (13) . وَلا تَحْزَنَ : أي لا تغتمَّ .
- وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) . أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ : أي أذهبَ عنّا الغم .
- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) . وَلا تَحْزَنُوا : أي لا تغتمُّوا .
- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) .وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ : أي لا تغتمّون .
من كتاب : نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم. ج10 ، ص 4409 بتصرُّفٍ يسير = وضع كلمة حزن بعدَ كُل آية ، وبيان معناها .



ملاك الورد 07-30-2016 08:47 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على ما طرحتي خير الثواب .
في انتظار جديدك المميز

eyes beirut 07-30-2016 08:53 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
تسلم ايدك ع الطرح

رحيل المشاعر 07-30-2016 09:02 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
ملاك
تسلم الايادي ....
ويعطيكـِ العافيه يارب.........
لك خالص شكري مودتى ...........

رحيل المشاعر 07-30-2016 09:03 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
عيوون
تسلم الايادي ....
ويعطيكـِ العافيه يارب.........
لك خالص شكري مودتى ...........

فاطمة 07-30-2016 11:26 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
جزاك الله خير
وربي يجعله في موازين اعمالك

عنيزاوي حنون 07-31-2016 12:58 AM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
ابداع وتميز وذوق
سلمت اناملكَِ
ماننحرم من جديدكَِ الرائع
ننتظرمنكَِ الزود
يعطيكَِ ربي العافيه
ودي واكاليل وردي لسموكَِ

غرور آنثى 07-31-2016 04:45 AM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
*

جزَآك الله الفردوسْ الأعلَى
ونفَع بِطرحك الجَميع .. ولآ حرمك جَميلَ اجرِه
لك منَ الشكر أجزَلِه
دُمت بــ حفظ الله

MS HMS 07-31-2016 03:23 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
جزاك الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك
واثابكك الله عليه بجنانه
لروحكك الورد

رحيل المشاعر 07-31-2016 10:20 PM

رد: الحزن الممنوع والحزن المشروع في الاسلام
 
ملاك
تسلم الايادي ....
ويعطيكـِ العافيه يارب.........
لك خالص شكري مودتى ...........


الساعة الآن 10:13 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2025 DragonByte Technologies Ltd.

Security team

mamnoa 4.0 by DAHOM