![]() |
التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
قال : ما خاب من استخار وما ندم من استشار ::...:: مقولة مشهورة متى نأخذ برأي الآخرين ؟ حيث أن الشخص عندما يكون في أمر ذا أهمية فقد ينتابه شيء من القلق والتفكير الزائد ::...:: مما يجعله في كثير من الأحوال مشتت الفكر لا يتسقر له قرار ::...:: فهنا تأتي الحاجة إلى إستشارة من هم قريبا منه قلبا ، وليس قالبا أي ممن بنى لهم مكانة خاصة في قلبه وقد يكون أيضا القريب منه مكانا بحكم أنه القريب منه زميل دراسة مثلا ، أو عمل أو جيران خصوصا في الأمور التي بها علاقة مباشرة بشيء مشترك بينهم ::...:: وأيضا قد يكون ذلك القرب نسبا أيضا ، أو القريب منه طبعا ممن ألفهم كالأصدقاء ::...:: كما يكون من ذوي الإختصاص والتخصص وذلك فيما يتعلق بالأمور التي يتطلب فيها الأمر منهجية ، وعلم وإلمام تام خصوصا فيما يتعلق بأمور الدين والعلم والمعرفة ::...:: ومن ذوي الثقافة والخبرة والباع الطويل في المجالات المهنية ، والتقنية والجوانب الاجتماعية وغيرها ::...:: ماذا يجب علينا قبل أن نأخذ برأي الآخر؟ أخذ الرأي من الأخرين تحتاج إلى وقفة سواء من المتلقي أو معطي الرأي ::...:: وليس فقط من جانب التحقق قبل الأخذ بالرأي فهذا بلا شك بأن المتلقي يمحور ما يقترح عليه ، ويفكر فيما سيفعله أو ينفذه من حيث القابلية وإمكانية ذلك أو من حيث إختيار الأفضل والأسهل ::...:: وإنما من حيث رأي من سنأخذ وكيفية تنفيذ ذلك دو أن نؤثر على أحد أو نتضرر ::...:: ما مدى تأثير الأخذ بالرأي في الأسرة ومن الذي علينا أن نأخذ برأيه ... الأقرب ، الأكبر، الأكثر إلماما، وماذا يترتب على ذلك ؟ على مستوى الأسرة الواحدة أيضا هناك تبادل في الآراء وهذا ما هو مفترض أن يكون من حيث تكاتف الأسرة ، وتقارب بعضهم أكثر وترابطهم ببعض بما يعزز وحدتهم وإتفاقهم ::...:: ولكن قد يكون هناك تناقض في الآراء حيث أن الأفكار والأعمار ، والآراء مختلفة كما أن النظرة والميول أيضا مختلفان ::...:: فهنا علينا أن نحترز بمن نأخذ برأيه لكي لا يصيبه الغرور ::...:: ولا نتجاهل من لم نأخذ برأيه أيضا بل علينا ألا نثير فيه الإحباط أو أن ما أشار به غير صواب ، أو ليس ذا أهمية حتى ولو كان الأمر بسيطا أو أن معطي الرأي طفلا حيث أن ذلك يحز في نفسه ويقلل من ثقته بنفسه وثقة أهله به::...:: وهنا يتمثل على سبيل المثال وفي نطاق الأسرة ... عندما يؤخذ الأب مثلا برأي أولاده وكل واحد يقترح رأي وعندما يأخذ برأي أحدهم ، فإن الآخر/الأخرين الذين لم يؤخذ برأيهم يبقى أثرا في أنفسهم إن لم يطيب خاطرهم ولو بكلمة ::...:: قلت : لا يخلو الإنسان من احتياجه لبني جنسه حين تعصف الخيارات بفكره ، وتحيط به من كل جانب ليجد نفسه في حيرة من أمره ، ليكون السعي ليجد من يُعينه على الاختيار ، يطلب بذاك تلكم الخبرات والتجارب التي هي رصيد ذلك الإنسان ، من هنا وجب البحث عن الذي تشرب التجارب وله رأي ثاقب ، يستجديه ويطلبه ليعرض عليه أمره . مسألة القرب والبعد : أراها نسبية أو ظرفية _ كما ألمحتَ لها _ لكونها تعتمد على المتوفر والحاصل ، فلربما هناك القريب منا غير أنه لا تتوفر فيه تلك الشروط والمؤهلات التي منها قد نستفيد ، لتكون لنا معالم طريق بها وعليها نسير . فكما ذكرتم : نحتاج جزماً لذوي الاختصاص ، ولنا أن نخرج قليلاً عن هذا السياق وإن كان يلتقي معه بالتساق ، ما نُعانيه في غالب الأحوال أننا لا نُثَقف أنفسنا ولا نسعى لكسب المعرفة ليكون لدينا ولو النزر القليل من المعلومات منها نكون على إلمام ، نهرع للسؤال حين نعلق ونتوه في دائرة الهلاك ، ليكون التخبط وتشتت الأفكار هو سيد الموقف الذي لا يخرجه من كل ذاك غير الخبير بالمشكلات . ماذا يجب علينا قبل أن نأخذ برأي الآخر؟ ما يقع فيه الكثير " منا " حين يعرضون ما ألمهم هم من يوزعون ويطرحون الحلول ولو كانت لم تستقر في عقل الاقتناع ، ومع هذا تجدهم يستميتون ويجادلون من يُستعان بهم ، وكأنهم تحصيل حاصل يوسون بهم أنفسهم ، فإذا كان جوابهم يوافق تصوراتهم كان الاستقرار والطمأنينة ، وإذا خالفه قاموا عليه تاركينه ! من هنا : وجب علينا حين نأخذ بالرأي أن نتجرد عن قناعاتنا ، أو لنقل نُرجيها حتى تُعرض علينا وجهات النظر الأخرى ليكون بعدها التمحيص والنظر أيهما " أسدد وأقوم قيلا " ، فيلي ذلك كيفية التعاطي معه وكيف يكون تنفيذه . ما مدى تأثير الأخذ بالرأي في الأسرة ومن الذي علينا أن نأخذ برأيه ... الأقرب ، الأكبر، الأكثر إلماما، وماذا يترتب على ذلك ؟ في سياسة الحوار على مستوى الأسرة يحتاج أن يكون حديث الروح مع الروح ، لا أن يقتصر أن يكون خطاب عقول ، وهناك يحتاج الأمر لبديهية متوقده بحيث يجعل من الكل ذا أهمية يعامل الصغير كالكبير يسأله عن ملاحظاته ورغباته واقتراحاته ، لن يخلوا الأمر من عراك كلامي فهو مناخ وطبيعة كل لقاء كلى كافة المستويات ، يأتي الدور تدارك الأمر بتوزيع المهام من تعيين من يُدير الحوار ، وحبذا لو كان الخيار يقع على ذاك " المشاغب إن وجد " ، من أجل تعويده على تقمص دور الفاعل ، للأسف : تنعدم تلك الاجتماعات بين أفراد الأسرة ! ولو وجدت لتبددت خلافات ولتعانقت أرواح . وفي هذا الشأن يطول المقال . |
رد: التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
أشكرك علي هذا الطرح الرائع كروعتك
وعلي كل هذا المجهود المميز كتميزك https://upload.3dlat.com/uploads/3dl...4025006327.gif |
رد: التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
,‘*
شُكراً يَ ألق لـ جمال الآطَروحهَ الآنيقَهَ أطيب التحايا وارق المنى |,‘:118: |
رد: التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
|
رد: التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
نقل مميز وجهد مبدع وعطاء مستمر
سلمت يمينك على ما بذلت كل الشكر لك |
رد: التاثر عندما ؤخذ بالراي الأخر
|