![]() |
قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
قَالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ (رحمه الله): هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي النَّارِ وَالْجَنَّةِ تَمْيِيزًا تُدْرَكَانِ بِهِ فتحاجتا، ولا يلزم مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّمْيِيزُ فِيهِمَا دَائِمًا؛ (مسلم بشرح النووي ـ جـ17 صـ 181).
قَوْلُهُ: (ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطِهِمْ): قَالَ الإمامُ ابنُ حجر العسقلاني (رحمه الله): أَيِ الْمُحْتَقَرُونَ بَيْنَهُمُ السَّاقِطُونَ مِنْ أَعْيُنِهِمْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنَ النَّاسِ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ هُمْ عُظَمَاءٌ رُفَعَاءُ الدَّرَجَاتِ لَكِنَّهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ وَخُضُوعِهِمْ لَهُ فِي غَايَةِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَالذِّلَّةِ فِي عِبَادِهِ، فَوَصْفُهُمْ بِالضَّعْفِ وَالسَّقَطِ بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ؛ (فتح الباري ـ لابن حجر العسقلاني ـ جـ 8 صـ 597). قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الجَنَّةُ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا): قَالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ (رحمه الله): هَذَا دَلِيلٌ لِأَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مُتَوَقِّفًا عَلَى الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُخْلَقُونَ حِينَئِذٍ وَيُعْطَوْنَ فِي الْجَنَّةِ مَا يُعْطَوْنَ بِغَيْرِ عَمَلٍ؛ (مسلم بشرح النووي ـ جـ17 صـ 183). فائدة الحديث: قَالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ (رحمه الله): فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ سَعَةِ الْجَنَّةِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ لِلْوَاحِدِ فِيهَا مِثْلُ الدُّنْيَا وَعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، ثُمَّ يَبْقَى فِيهَا شَيْءٌ لِخَلْقٍ يُنْشِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى؛ (مسلم بشرح النووي ـ جـ17 صـ 184). أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ - أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]؛ كما أسأله سُبحانه أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكرامِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ شكرا لمتابعتكم ق1 _ |
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
جزاكم الله خيرا
|
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
جزاك الله خير الجزاء
|
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
~ :58: سلمت كفوفك لطيب الجهد وَ تمُيز العطاء لاحرمنا الله روائِع مجهوداتك .~:137: |
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
اثَآبك الله الأجْر دُمتي بخير . |
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
جزاك الله خير الجزاء لـ هذا الطرح المفيد في ميزان أعمالك |
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
|
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
جزاك الله الف خيررر
|
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
جزيت خير الجزاء
على ماخطه لنا قلمك من طرح قيم وجعله المولى في موازين حسناتك |
رد: قَوْلُهُ: (تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ):
|