فوافق الرجل واشهد الرسول الكريم
صلي الله عليه وسلم والصحابة علي البيع وتمت البيعة
فنظر أبو الدحداح إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم
فبهت أبو الدحداح من رد رسول اللهفقال الرسول صلي الله عليه وسلم (لا )
فبهت أبو الدحداح من رد رسول الله
فأستكمل الرسول صلي الله عليه وسلم قائلا ما معناه
(الله عرض نخله مقابل نخله في الجنة وأنت زايدت
علي كرم الله ببستانك كله ، ورد الله علي كرمك
وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين
من نخيل اعجز علي عدها من كثرتها
وقال الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم
( كم من مداح إلي أبي الدحداح )(( والمداح هنا
هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))
وظل الرسول صلي الله عليه وسلم
يكرر جملته أكثر من مرة لدرجه أن الصحابة تعجبوا
من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبي الدحداح
وتمني كل منهم لو كان أبا الدحداح
وعندما عاد الرجل إلي امرأته ، دعاها إلي خارج المنزل
وقال لها (لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )
فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها
في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن فقال لها
(لقد بعتها بنخله في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فردت عليه متهللة (ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع )
فمن منا يقايض دنياه بالآخرة ومن منا مستعد للتفريط
في ثروته أو منزله أو سيارته مقابل الجنة
أرجو أن تكون القصة عبرة لكل من يقرأها
فالدنيا لا تساوي أن تحزن أو تقنط من مشاكلها
أو يرتفع ضغط دمك من همومها
فما عندك زائل وما عند الله باق.