![]() |
مقتل قزمان
مقتل قزمان - قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَتَى لَا يُدْرَى مِمَّنْ هُوَ يُقَالُ لَهُ: قُزْمَانُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، إذَا ذُكِرَ لَهُ: (إنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ) قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَتَلَ وَحْدَهُ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ ذَا بَأْسٍ، فَأَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَاحْتُمِلَ إلَى دَارِ بَنِي ظَفَرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ لَهُ: وَاَللهِ لَقَدْ أَبْلَيْتَ الْيَوْمَ يَا قُزْمَانُ، فأبشر، قَالَ: «بِمَاذَا أبشر؟ فو الله إنْ قَاتَلْتُ إلَّا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا قَاتَلْتُ». قَالَ: فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ جِرَاحَتُهُ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ»[1]. وقد كان قُزمان هذا من المنافقين. إن المنافق قد يكون شجاعًا، ولكنها شجاعة ليس لله تعالى فيها نصيب، ولا تمحو ما اتصف به من النِّفاق. عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْدِلْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: «يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ» قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ...)[2]. وفي رواية: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) [3]. وفى هذا الحديث دليل على أنهم يعبدون الله عز وجل فيما يبدو للناس عبادة قوية، ولكن نفوسهم انطوت على الشرِّ، وامتلأت قلوبهم كيدًا وفتنة.. وكم من مُصَلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. [1] سيرة ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا (2 /88). [2] أخرجه البخاري: ك: المناقب، ب: علامات النبوة في الإسلام، ح (3610) ومسلم: ك: الزكاة، ب: ذكر الخوارج وصفاتهم، ح (1064). [3] أخرجه البخاري: ك: التوحيد، ب: قول الله تعالى ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [المعارج: 4] ح (7432)، ومسلم: ك: الزكاة، ب: ذكر الخوارج وصفاتهم، ح (1064). الشيخ أسامة بدوي |
رد: مقتل قزمان
انتقاااء راائع ومميز
الله يسعد قلبك يعطيك العافية |
رد: مقتل قزمان
شآكره لحضوركم وطلتكم فالروحكم النقيه اجمل بإقات الود والعرفإن |
رد: مقتل قزمان
طرح قيم
بارك الله فيك على الموضوع المميز |
رد: مقتل قزمان
شآكره لحضوركم وطلتكم فالروحكم النقيه اجمل بإقات الود والعرفإن |
الساعة الآن 11:35 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2025 DragonByte Technologies Ltd.
mamnoa 4.0 by DAHOM