رحيل المشاعر
10-31-2016, 12:18 AM
تمتاز منطقة عفرين ( منذ القديم ) بصناعة البسط اليدوية ، وقلما خَلَّتِ البيوت ( في القرى المنتشرة على الجبال والسهول ، والمتجاوزة 350 قرية ) من الآلة البسيطة ( كأنوال ) لانتاج هذه البسط من الخيوط المغزولة يدوياً ، والمصبوغة من الأصباغ المستخرجة من بعض النباتات أو الثمار الحراجية التي تكسو الطبيعة الجميلة.
إن الآيادي الماهرة للمرأة العفرينية بأذواقها الفطرية ، كانت تتفاعل ذهنياً مع الحبك والنقش البديع ، فتخرج البسط مفخرةً تشتهر بها الصَّبايا وربّات البيوت ، وتزدان بها المفارش والأكسية ، وواجهات الجدران ؛ للمجالس ، وللضيوف ، ولمعالم العش الزوجي . تضفي على المساكن والمجالس العامة صور الطبيعة الخلابة ، وتوحي إلى النفوس الظامئة بلاسمَ السكينة والأنس ، بعد العناء الطويل في الأرض والشجر والثمر 000 خاصة؛ تلك النقوش المستوحاة من مظاهر الطبيعة (( موئل الإلهان الشاعرية )) ، مثال : الكرمة ، أو الزهرة ، أو الحصان بفارسه ، أو الخصر النحيل ، أوعيون المها 000 وغيره من الفنون التي تحاكي حياة الانسان العفريني ، وبيئته الجذابة للعيون الحالمة .
هذه البسط الزاهية بألوانها ، وبأحجامها ؛ كانت نتاج آلة النول البسيطة ، والتي تتألف من :
أولاً : وَتَدَينْ ثخينتين مغروزتين بإحكام في جانب من الدار الكبيرة والطويلة غالباً ، أو في فنائها صيفاً ، يقابلها وَتَدان أخران على مسافة تحددها الغاية من البساط المختار بالقياس المطلوب ( عرضاً وطولاً ).
ثانياً : وثمة عارض ثخين وراء كلٍ من الوتَدَيَنْ ، يُلَفُّ عليهما خيوط السُّدى الطويلة الأساسية لعملية الحبك ، حيث يتاح للعارضَيْن شَدُّ الخيوطِ بالمقدار الكافي للعمل .
ثالثاً : آلة فرز خيوط السدى السفلية عن العلوية ( منصوبة على عمودين صغيرين قابلين للحركة 00 ) تتيح رفع الأسداء السفلية وخفض العلوية لتمرير بكرة خيوط اللحمة ، وتثبيت النقوش المصممة .
رابعاً : مشط حديدي مسَنَّن يدوي ، لترصيص خيطان اللحمة والنقوش ، حتى إذا انتهى صنع البساط ، عمد إلى تحرير السجاد من الربط السابق بالآلة ، ثم تخاط الشُّقق الفجات ببعضها بما يتلاءم مع المخطط المصمم وفق الحاجة والطلب .
http://www.tirejafrin.com/site/images/olive/carbebt-made.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/efreen-kuffort.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/home/0badane.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/home/barde1.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/olive/carbent2.jpg
[/ALIGN][/QUOTE]
إن الآيادي الماهرة للمرأة العفرينية بأذواقها الفطرية ، كانت تتفاعل ذهنياً مع الحبك والنقش البديع ، فتخرج البسط مفخرةً تشتهر بها الصَّبايا وربّات البيوت ، وتزدان بها المفارش والأكسية ، وواجهات الجدران ؛ للمجالس ، وللضيوف ، ولمعالم العش الزوجي . تضفي على المساكن والمجالس العامة صور الطبيعة الخلابة ، وتوحي إلى النفوس الظامئة بلاسمَ السكينة والأنس ، بعد العناء الطويل في الأرض والشجر والثمر 000 خاصة؛ تلك النقوش المستوحاة من مظاهر الطبيعة (( موئل الإلهان الشاعرية )) ، مثال : الكرمة ، أو الزهرة ، أو الحصان بفارسه ، أو الخصر النحيل ، أوعيون المها 000 وغيره من الفنون التي تحاكي حياة الانسان العفريني ، وبيئته الجذابة للعيون الحالمة .
هذه البسط الزاهية بألوانها ، وبأحجامها ؛ كانت نتاج آلة النول البسيطة ، والتي تتألف من :
أولاً : وَتَدَينْ ثخينتين مغروزتين بإحكام في جانب من الدار الكبيرة والطويلة غالباً ، أو في فنائها صيفاً ، يقابلها وَتَدان أخران على مسافة تحددها الغاية من البساط المختار بالقياس المطلوب ( عرضاً وطولاً ).
ثانياً : وثمة عارض ثخين وراء كلٍ من الوتَدَيَنْ ، يُلَفُّ عليهما خيوط السُّدى الطويلة الأساسية لعملية الحبك ، حيث يتاح للعارضَيْن شَدُّ الخيوطِ بالمقدار الكافي للعمل .
ثالثاً : آلة فرز خيوط السدى السفلية عن العلوية ( منصوبة على عمودين صغيرين قابلين للحركة 00 ) تتيح رفع الأسداء السفلية وخفض العلوية لتمرير بكرة خيوط اللحمة ، وتثبيت النقوش المصممة .
رابعاً : مشط حديدي مسَنَّن يدوي ، لترصيص خيطان اللحمة والنقوش ، حتى إذا انتهى صنع البساط ، عمد إلى تحرير السجاد من الربط السابق بالآلة ، ثم تخاط الشُّقق الفجات ببعضها بما يتلاءم مع المخطط المصمم وفق الحاجة والطلب .
http://www.tirejafrin.com/site/images/olive/carbebt-made.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/efreen-kuffort.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/home/0badane.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/costoms-food/home/barde1.jpg
http://www.tirejafrin.com/site/images/olive/carbent2.jpg
[/ALIGN][/QUOTE]