رحيل المشاعر
03-21-2016, 06:01 PM
http://katka5212.bloglap.hu/kepek/201212/627108.gif
https://modo3.com/thumbs/fit630x300/25241/1440418028/كيف_تكون_محسناً.jpg
من القصص التي رويت في موضوع الإحسان أن عالماً من علماء المسلمين كان له خادم ، و كان هذا الخادم شديد الإخلاص و المحبّة لسيده ، و في يومٍ من الأيام ارتكب هذا الخادم خطأً كبيراً مع سيّده ، فغضب العالم غضباً شديداً ، فما كان من هذا الخادم إلا أن ذكر له قوله تعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) ، فكظم العالم غيظه امتثالاً لأمر الله تعالى و قال له ، قد كظمت غيظي ، ثمّ قال له الخادم (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ ) ، فقال العالم ، قد عفوت عنك ، ثمّ قال له ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ، فما كان من العالم إلا أن قال له اذهب فانت حرٌ لوجه الله تعالى .
فهذه قصّة من قصص الإحسان بين البشر بعضهم البعض ، فالمسلم حين يقف موقفاً يحتسب فيه الأجر من الله تعالى ، و يكون الباعث عليه تقوى الله تعالى في قلبه ، فإنّه يكون محسناً في هذا العمل ، لذلك يطلق على المسلمين المنفقين الباذلين أموالهم على الفقراء و المساكين محسنين ، لأنّهم بفعلهم هذا يحسنون إلى النّاس ، و الفعل الحسن ضده الفعل السّيء القبيح ، و الإنسان الذي يرتكب الآثام و المعاصي يعتبر إنساناً مسيئاً .
أمّا الإحسان بين الله تعالى و عباده ، هو أن يعبد المسلم الله تعالى كأنّه يراه رأي العين و هذه أعلى درجة من درجات التّقوى و الإيمان ، فالأنبياء جميعاً كانوا محسنين ، عبدوا الله حقّ اليقين ، فكان جزاؤهم تثبيت الله لهم على الدّعوة ، و تسلية قلوبهم ، فقال الله تعالى عن نبيه الكريم يوسف عليه السّلام ، (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ، و إنّ الإحسان يدخل في سائر أمور المسلم و أحواله حتى مع تعامله مع الحيوانات و البهائم ، و قد بيّن النّبي صلّى الله عليه و سلّم أنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذّبحة ، و ليحدّ أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته ، نسأل الله تعالى أن نكون جميعاً من المحسنين المتّقين
http://katka5212.bloglap.hu/kepek/201212/627108.gif
https://modo3.com/thumbs/fit630x300/25241/1440418028/كيف_تكون_محسناً.jpg
من القصص التي رويت في موضوع الإحسان أن عالماً من علماء المسلمين كان له خادم ، و كان هذا الخادم شديد الإخلاص و المحبّة لسيده ، و في يومٍ من الأيام ارتكب هذا الخادم خطأً كبيراً مع سيّده ، فغضب العالم غضباً شديداً ، فما كان من هذا الخادم إلا أن ذكر له قوله تعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) ، فكظم العالم غيظه امتثالاً لأمر الله تعالى و قال له ، قد كظمت غيظي ، ثمّ قال له الخادم (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ ) ، فقال العالم ، قد عفوت عنك ، ثمّ قال له ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ، فما كان من العالم إلا أن قال له اذهب فانت حرٌ لوجه الله تعالى .
فهذه قصّة من قصص الإحسان بين البشر بعضهم البعض ، فالمسلم حين يقف موقفاً يحتسب فيه الأجر من الله تعالى ، و يكون الباعث عليه تقوى الله تعالى في قلبه ، فإنّه يكون محسناً في هذا العمل ، لذلك يطلق على المسلمين المنفقين الباذلين أموالهم على الفقراء و المساكين محسنين ، لأنّهم بفعلهم هذا يحسنون إلى النّاس ، و الفعل الحسن ضده الفعل السّيء القبيح ، و الإنسان الذي يرتكب الآثام و المعاصي يعتبر إنساناً مسيئاً .
أمّا الإحسان بين الله تعالى و عباده ، هو أن يعبد المسلم الله تعالى كأنّه يراه رأي العين و هذه أعلى درجة من درجات التّقوى و الإيمان ، فالأنبياء جميعاً كانوا محسنين ، عبدوا الله حقّ اليقين ، فكان جزاؤهم تثبيت الله لهم على الدّعوة ، و تسلية قلوبهم ، فقال الله تعالى عن نبيه الكريم يوسف عليه السّلام ، (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ، و إنّ الإحسان يدخل في سائر أمور المسلم و أحواله حتى مع تعامله مع الحيوانات و البهائم ، و قد بيّن النّبي صلّى الله عليه و سلّم أنّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذّبحة ، و ليحدّ أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته ، نسأل الله تعالى أن نكون جميعاً من المحسنين المتّقين
http://katka5212.bloglap.hu/kepek/201212/627108.gif